يمثل الاهتمام بالجانب الشخصي والرفاهية ركيزة أساسية لتعزيز قدرة الجسم والروح على الصمود أثناء الرحلة العلاجية، مما ينعكس إيجاباً على الحالة العامة للمريض. ولتحقيق أقصى استفادة من هذه المرحلة، يُنصح دائماً باصطحاب رفيق موثوق، سواء كان صديقاً أو قريباً، عند زيارة الطبيب؛ فهذا الوجود الداعم يضمن استيعاب كافة التفاصيل والخيارات العلاجية المطروحة بدقة أكبر، خاصة في اللحظات التي قد تزدحم فيها المعلومات. وبالتوازي مع ذلك، يُعتبر الاستعداد الاستباقي للفترات التي تعقب جلسات العلاج خطوة ذكية، ويمكن تحقيق ذلك من خلال ترتيب جدول أعمال مرن خالٍ من الضغوط، أو تجهيز الأطعمة وتخزينها مسبقاً، فضلاً عن طلب المعونة من المحيطين عند الحاجة لتجاوز الأيام الصعبة بسلام وراحة.

على الصعيد الجسدي، تظل التغذية السليمة حجر زاوية حتى في ظل فقدان الشهية، لذا يجب مناقشة الخيارات الغذائية المناسبة مع المختصين، مع ضرورة الالتزام بشرب كميات وفيرة من المياه لضمان حيوية الجسم وترطيبه، وممارسة النشاط البدني المعتدل إذا سمحت التوصيات الطبية بذلك. ومن باب الاحتياط، ينبغي تدوين أرقام التواصل الضرورية وجعلها في متناول اليد للتعامل السريع مع أي طارئ قد يطرأ. ولا يكتمل هذا الاهتمام دون مراعاة الجانب النفسي؛ حيث يوفر الانخراط في دوائر الدعم المجتمعي أو المجموعات الرقمية فرصة ذهبية لتبادل الخبرات مع أشخاص خاضوا نفس التجربة، مما يمنح المريض رؤية أعمق وطمأنينة أكبر حول ما يمكن توقعه. وحتى بعد طي صفحة البرنامج العلاجي، تستمر رحلة العناية بالذات، إذ يجب مواصلة المتابعة الطبية الدورية وعدم التردد في طلب الإرشاد لضمان استمرارية التعافي والمضي قدماً في الحياة بثبات.