تحدثت تقارير إعلامية حديثة عن زوايا معتمة تحيط بنهاية لونا الشبل، المستشارة السابقة في القصر الجمهوري السوري، حيث قدم الإعلامي شادي حلوة رواية صادمة تناقض الروايات الرسمية. وتشير هذه المعطيات الجديدة إلى أن ما جرى لم يكن مجرد حادث عرضي، بل عملية تصفية مُحكمة نُسبت إلى أوامر عليا مباشرة، ونُفذت عبر وزير شؤون الرئاسة السابق منصور عزام، الذي يُعد بمثابة خزانة أسرار النظام، وذلك استباقًا لأي إفشاء محتمل لمعلومات حساسة وخطيرة كانت بحوزتها وتخص رأس الهرم السياسي.
وفي تفاصيل السيناريو المتداول، تم استدراج الشبل إلى القصر بناءً على اتصال هاتفي، مع توجيهات محددة بترك مرافقيها والقدوم بمفردها. وداخل أروقة الحكم، يُزعم أنها تعرضت لاعتداء جسدي عنيف أدى لتهشم في الرأس ووفاتها في المكان نفسه. وللتغطية على الجريمة، نُقلت الجثة إلى العناية المركزة كإجراء صوري بحت للإيحاء بأنها لا تزال تصارع الموت، بينما كانت قد فارقت الحياة فعليًا قبل وصولها للمشفى، كما لوحظ لاحقًا تعمّد تهميش مراسم وداعها والتعامل مع جنازتها بنوع من اللامبالاة المقصودة.
وتعود جذور هذه النهاية المأساوية، وفقاً للتسريبات، إلى صراع نفوذ محتدم وتصفية حسابات خلف الكواليس؛ إذ كانت الشبل تتمتع بشبكة علاقات وثيقة ومباشرة مع الجانب الروسي، وهو ما أثار حفيظة أسماء الأسد التي سعت جاهدة لتحجيم دور المستشارة المتنامي وإبعادها عن الواجهة الإعلامية وتجريدها من صلاحياتها. وإلى جانب الصراع على النفوذ، طُرحت فرضيات تتعلق بمهام مالية سرية كانت تقوم بها الشبل، تتضمن نقل أموال خاصة بالرئيس إلى روسيا، مما جعلها هدفاً للتصفية بمجرد أن أصبحت تشكل عبئاً أو خطراً أمنياً على الدائرة الضيقة.
التعليقات