تشير شهادات حديثة صادرة عن مسؤول أمني إسرائيلي سابق، مدعومة بمعلومات من شخصيات كانت مقربة من دوائر الحكم السابقة في سوريا، إلى تورط بشار الأسد بشكل مباشر في تصفية لونا الشبل. ووفقاً لما نقلته تقارير صحفية غربية، فإن الشبل تحولت بحكم الواقع إلى مصدر استخباراتي لصالح موسكو، حيث دأبت على تزويد الروس بتفاصيل دقيقة حول التحركات الإيرانية على الأراضي السورية، وهو ما يفسر رغبتها في البحث عن مظلة حماية بديلة بعد استشعارها بقرب انهيار النظام وحاجتها لتأمين مستقبلها بعيداً عن الأسد.
وفي سياق متصل، كشفت المصادر ذاتها عن حالة الانفصال التام عن الواقع التي عاشها الأسد خلال أيامه الأخيرة في دمشق؛ إذ لم يكن يستوعب حقيقة السقوط الوشيك لسلطته. وبدلاً من إدارة الأزمة، كان يقضي معظم وقته منعزلاً ومنغمساً في عوالم افتراضية عبر ألعاب الفيديو ومشاهدة المحتويات الإباحية، غافلاً تماماً عما يدور خارج أسوار قصره من أحداث متسارعة.
وتأتي هذه الرواية لتلقي ضوءاً جديداً على حادثة مقتل الشبل التي عُثر عليها جثة هامدة داخل سيارتها الفارهة على أحد الطرق السريعة؛ فبينما سادت تكهنات سابقة بأن طهران هي من دبرت اغتيالها عقاباً لها على مزاعم بتسريب معلومات استخباراتية لجهات معادية، تؤكد المعطيات الجديدة أن قرار التخلص منها صدر من رأس الهرم في النظام السوري نفسه قبل سقوطه.
التعليقات