أزاح النجم السابق للأخضر والنادي الأهلي، مالك معاذ، الستار عن كواليس وخفايا صادمة رافقت مسيرته في الملاعب، وذلك خلال حوار مطول عبر إحدى المنصات الصوتية جمعه بالإعلامي مسفر الخثعمي. وبدا اللاعب متحسرًا على عدم تقدير موهبته وتاريخه بالشكل اللائق، معبرًا عن يقينه التام بأنه لو ارتدى قميص نادي الهلال لكانت الإدارة والجماهير قد خلدت اسمه وصنعت له تمثالًا تكريمًا لعطاءاته الكبيرة.
ولم يأتِ هذا الشعور بالغبن من فراغ، بل كان نتيجة معاناة حقيقية ومواقف غريبة واجهها داخل أروقة ناديه؛ حيث أشار النجم الدولي السابق إلى وجود مساعٍ متعمدة ومدروسة من قِبل أحد الإداريين في الفريق بهدف تطفيشه وإجباره على الرحيل. وقد تجلى هذا الاستهداف في حوادث لا تُصدق، من أبرزها عندما كان يترقب استلام راتبه، ليتفاجأ برد المسؤولين الذين أخبروه بكل برود أنهم استطقعوا مبلغه الشخصي لتغطية تكاليف صيانة وتجديد البوابة الخاصة بالنادي.
وإلى جانب تلك المواقف الإدارية، تطرق الهداف المعتزل إلى سلسلة من الإحباطات المالية التي شكلت صدمة أخرى في مشواره، مبيناً أن العائد الشهري الذي كان يتقاضاه في عام ألفين وسبعة، والذي مثل ذروة توهجه وبروزه الفني في الملاعب، كان زهيداً للغاية ولم يتخطَ حاجز العشرة آلاف ريال. واستمرت هذه المعاناة لتشمل تلاعباً وتناقضاً حاداً في العروض الاحترافية، فبعد أن كان قد حدد مطالبه بتوقيع عقد يمتد لثلاثة مواسم مقابل ثلاثين مليون ريال، اصطدم بواقع مرير أثناء جلسة المفاوضات الرسمية، إذ تبخرت تلك التفاهمات السابقة وتقلص العرض بشكل مفاجئ ومجحف إلى اثني عشر مليوناً فقط، مع زيادة مدة العقد لتصل إلى خمس سنوات كاملة.
التعليقات