يقترب الدوري المحلي من منعطف حاسم يفرض واقعاً جديداً على الأندية المشاركة، فبمجرد إسدال الستار على منافسات النصف الأول من الموسم، ستتغير خريطة البطولة لتنقسم إلى مسارين مختلفين تماماً. المسار الأول يضم صفوة الفرق التي احتلت المراكز السبعة الأولى لتتصارع فيما بينها على درع المسابقة، بينما سيجد أربعة عشر فريقاً أنفسهم في صراع مرير ومعقد للنجاة من شبح الهبوط، حيث ينص النظام الحالي على الإطاحة بأربعة أندية إلى دوري المحترفين.
وفي ضوء هذا النظام الاستثنائي، تشتعل الأجواء بشراسة حول البطاقة السابعة والأخيرة المؤهلة لمجموعة الكبار، وهو المركز الذي بات محط نزاع مباشر بين وادي دجلة وإنبي. ورغم أن الفريق الدجلاوي يسيطر مؤقتاً على هذا المقعد الحساس جامعاً تسعاً وعشرين نقطة بعد استكمال كافة مبارياته في الدور الأول، إلا أن موقفه يبقى مهدداً بقوة من منافسه الذي يمتلك سبعاً وعشرين نقطة، ويترقب استغلال فرصته الذهبية المتمثلة في مباراة متبقية له.
وتتجه الأنظار مساء الأربعاء في تمام التاسعة والنصف صوب ملعب عثمان أحمد عثمان، والذي سيكون مسرحاً للقاء مفصلي يجمع بين إنبي ومضيفه الزمالك في ختام مرحلة الذهاب لكلا الناديين. هذه المواجهة المؤجلة بالاصل من الجولة الخامسة عشرة، تحمل طموحات متباينة ودوافع قوية للطرفين تجعلها بالغة الأهمية.
فمن جهة، يدخل الفريق الأبيض اللقاء وعينه على تعزيز سيطرته المطلقة وتأمين صدارته لجدول الترتيب، آملاً في اقتناص انتصار يرفع رصيده الحالي البالغ ثلاثة وأربعين نقطة ويوسع الفارق مع أقرب ملاحقيه. وعلى الجانب الآخر، يقاتل الضيوف لتفجير مفاجأة مدوية بإسقاط المتصدر، لأن حصد النقاط الثلاث سيكفل لهم بلوغ النقطة الثلاثين، ومن ثم الانقضاض المباشر على المركز السابع وإزاحة وادي دجلة، ليضمنوا بذلك التواجد في سباق التتويج الآمن وتجنب الدخول في دوامة صراع البقاء المظلمة.
التعليقات