بعد مرور نصف ساعة من انطلاق القمة الكروية القارية المثيرة على أرضية ملعب القاهرة الدولي، نجح أصحاب الأرض في تعويض تأخرهم في لقاء الذهاب بتسجيل هدف مبكر أشعل حماس المدرجات. وجاءت الانفراجة في الدقيقة العاشرة حينما استغل محمود تريزيجيه تمريرة عرضية متقنة أرسلها أليو ديانج من الرواق الأيمن، ليضع الكرة ببراعة في الشباك التونسية. هذا التقدم أعاد الأمور إلى نقطة الصفر في صراع إياب ربع نهائي دوري الأبطال، بعدما كانت المواجهة الأولى قد حُسمت لصالح الضيوف بهدف دون رد.
وقد كشف الفريق المضيف عن نواياه الهجومية منذ اللحظات الأولى، حيث شن غارات مكثفة تركزت بشكل خاص عبر الجبهة اليسرى التي أرهقت الخطوط الخلفية للمنافس. وقبل هز الشباك، كاد ياسر إبراهيم أن يفتتح التسجيل في الدقيقة السابعة برأسية متقنة، لولا تدخل فدائي من أحد مدافعي الفريق التونسي لإبعاد الكرة من على خط المرمى. ورغم الأفضلية الواضحة واستمرار السيطرة على مجريات اللعب، حاول الضيوف الرد، وتصدى الحارس مصطفى شوبير ببراعة لمحاولة خطيرة في الدقيقة الثامنة عشرة. الرد جاء سريعاً بتسديدة صاروخية من زيزو أبعدها الحارس بشير بن سعيد بصعوبة بالغة إلى ركلة ركنية، والتي كادت بدورها أن تثمر عن هدف آخر برأسية جديدة من ياسر إبراهيم لولا يقظة الدفاع، لتستمر الهيمنة المطلقة لأصحاب الديار على مجريات الثلث الأول من المواجهة.
وعلى الصعيد التكتيكي، خاض الفريق المصري هذه الملحمة بتشكيلة يقودها مصطفى شوبير في حراسة المرمى، خلف رباعي دفاعي مكون من محمد هاني، وياسر إبراهيم، وهادي رياض، ويوسف بلعمري. وتولى إدارة معركة الوسط الثلاثي مروان عطية، وإمام عاشور، وأليو ديانج، لتغذية خط هجوم ناري يضم أحمد سيد زيزو، وأشرف بن شرقي، ومحمود تريزيجيه. كما احتفظ الجهاز الفني بأوراق رابحة على دكة البدلاء، أبرزهم محمد الشناوي، وحسين الشحات، وطاهر محمد طاهر، إلى جانب أحمد نبيل كوكا، وأحمد رمضان بيكهام، ومحمد بن رمضان، وأحمد عيد، ويلسين كامويش، ومروان عثمان. في المقابل، اعتمد الفريق التونسي على خدمات الحارس بشير بن سعيد، يحميه جدار دفاعي يضم إبراهيما كيتا، وحمزة جلاسي، ومحمد أمين توجاي، ومحمد أمين بن حميدة، بينما تمركز في منطقة المناورات كل من حسام تقا، وأونوتشي أوجبليو، وكسيلة بوعالية، وعبد الرحمن كوناتي، مع تكليف الثنائي جاك ديارا وفلوريان دانهو بالمهام الهجومية المتقدمة.
التعليقات