ينتظر عشاق الساحرة المستديرة مواجهة نارية بطابع كلاسيكي، حيث وصف المدرب الدنماركي ييس توروب، قائد الدفة الفنية للنادي الأهلي، الصدام المرتقب أمام الترجي التونسي بأنه “ديربي قاري” يحمل إرثاً كبيراً وتاريخاً طويلاً. الجهاز الفني وعناصر الفريق يعون تماماً حجم التحدي وصعوبة اللقاء، وقد أتموا جاهزيتهم لحصد نتيجة إيجابية تُسهل من مهمتهم. وأوضح المدرب أن تحقيق الانتصارات هو العقيدة الثابتة لكتيبته في أي بطولة يشاركون بها، مشيراً إلى قدرتهم الفائقة على تحويل الضغوط الجماهيرية والإعلامية المرافقة للمواعيد الكبرى إلى طاقة إيجابية وحافز يزيد من شراسة اللاعبين ومعدلات تركيزهم داخل المستطيل الأخضر.

وفي سياق متصل، أشاد توروب بالوفرة العددية والجودة الفنية في صفوف فريقه، مؤكداً أن التنافس المحموم بين اللاعبين على حجز مقعد أساسي يمنح الطاقم الفني مرونة تكتيكية وخيارات متعددة قبل خوض غمار المباريات. وخصّ المدرب الدنماركي مركز حراسة المرمى بإشادة بالغة، معتبراً أن تواجد محمد الشناوي لا يقتصر على كونه حارساً مخضرماً فحسب، بل هو قائد حقيقي يمتلك رصيداً ضخماً من الخبرات التي تبث الطمأنينة في نفوس زملائه. واختتم حديثه بالتشديد على أهمية الروح الجماعية، مبيناً أن كرة القدم لا تعترف بالجهد الفردي، وأن الحسم في هذه اللقاءات المعقدة يكون حليف الطرف الأكثر تماسكاً وتفوقاً على أرضية الميدان، وهو ما يراهن عليه بفضل خبرات لاعبيه.

وقبيل انطلاق صافرة البداية لهذه المعركة الكروية، حرص المدرب برفقة قائده الشناوي على تفقد عشب ملعب حمادي العقربي بمدينة رادس التونسية، وذلك فور الانتهاء من الفعاليات الإعلامية والمؤتمر الصحفي للوقوف على حالة أرضية الميدان. ومن المقرر أن تنطلق هذه المواجهة، التي تندرج ضمن منافسات ذهاب دور الثمانية لدوري أبطال أفريقيا، في تمام الساعة الحادية عشرة من مساء الغد، الأحد الخامس عشر من مارس، وفقاً للتوقيت المحلي لمدينة القاهرة. أما موقعة الحسم في لقاء الإياب، فستحتضنها أرضية استاد القاهرة الدولي يوم السبت الحادي والعشرين من الشهر ذاته في التاسعة مساءً، غير أن المدرجات ستكون خاوية من الجماهير تنفيذاً لقرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بحرمان الفريق من أنصاره، على خلفية التجاوزات التي شهدتها مباراة المجموعات السابقة أمام فريق الجيش الملكي المغربي.

وعلى الصعيد المحلي، وفور إغلاق الملف الأفريقي مؤقتاً، سيكون الفريق على موعد مع رزنامة مزدحمة ضمن منافسات مرحلة التتويج في النصف الثاني من مسابقة الدوري العام، والتي أسفرت قرعتها حديثاً عن مسار محدد. ستبدأ الرحلة بلقاء سيراميكا كليوباترا في الثالث من أبريل على ملعب المقاولون العرب، يليها صدام مع سموحة في السابع من الشهر ذاته باستاد القاهرة، وذلك في تمام الثامنة مساءً لكلتا المباراتين. وبعد إعفاء الفريق من خوض الجولة الثالثة، تعود عجلة المنافسات للدوران بمواجهة قوية أمام بيراميدز يوم السابع والعشرين من أبريل بملعب الدفاع الجوي. وفي شهر مايو، يستقبل استاد القاهرة مواجهتين من العيار الثقيل للقلعة الحمراء؛ الأولى قمة مرتقبة ضد الغريم التقليدي الزمالك في اليوم الأول من الشهر، والثانية أمام إنبي في الخامس منه. وتُختتم هذه السلسلة من المواجهات بالتوجه نحو مدينة الإسكندرية لملاقاة المصري البورسعيدي على ملعب برج العرب في العشرين من مايو، علماً بأن جميع هذه اللقاءات المحلية ستقام في تمام الساعة الثامنة مساءً.