يشهد ستاد القاهرة الدولي في هذه الأثناء ضغطاً هجومياً مكثفاً من جانب أصحاب الرداء الأحمر، حيث يسعى الفريق لتأمين تقدمه بهدف ثانٍ وحسم النقاط الثلاث أمام الضيف القادم من الساحل، وذلك مع دخول المباراة منعطفها الأخير وتجاوز الدقيقة الخامسة والسبعين. وكانت الأفضلية قد دانت للأهلي في الشوط الأول، وتحديداً عند الدقيقة الخامسة والثلاثين، عندما نجح إمام عاشور في هز الشباك برأسية متقنة، مستفيداً من تمريرة عرضية ساحرة أرسلها أشرف بنشرقي من الجبهة اليمنى، ليفك شفرة الدفاعات الجونية.

ويدخل المارد الأحمر هذه المواجهة بمعنويات مرتفعة بعد انتصاره الأخير على الإسماعيلي بهدفين نظيفين، بينما يحاول الجونة تعويض تعادله السابق مع مودرن سبورت. ويشهد جدول ترتيب الدوري صراعاً محتدماً، حيث يحل الأهلي رابعاً برصيد ثلاثين نقطة جمعها من خمس عشرة جولة، حقق خلالها الفوز في ثماني مناسبات، بينما يتربع سيراميكا على القمة، يلاحقه الزمالك وبيراميدز. وفي المقابل، يمتلك الجونة في رصيده عشرين نقطة وضعته في منتصف الجدول، بعد سلسلة من التعادلات والانتصارات القليلة، مع تقارب واضح في معدلات التهديف واستقبال الأهداف بين الفريقين نسبة لعدد المباريات.

وعلى الصعيد الفني، دفع الجهاز الفني للأهلي بتشكيلة مدججة بالنجوم، ضمت محمد الشناوي في حراسة المرمى، وأمامه رباعي دفاعي بقيادة ياسر إبراهيم ومحمد هاني، وفي وسط الميدان برزت أسماء مثل أليو ديانج ومحمد علي بن رمضان، بينما قاد الهجوم الثلاثي عاشور وبن شرقي وكامويش. في الجهة المقابلة، اعتمد الجونة على تكتل دفاعي بقيادة صابر الشيمي وأحمد عبد الرسول، مع وجود نور السيد وأحمد رفعت في منطقة المناورات، والاعتماد على الثنائي علي الزهدي ومحمد النحاس في المقدمة لمحاولة خطف هدف.

وتحمل هذه المباراة الرقم 24 في مسيرة المدرب الدنماركي ييس توروب مع القلعة الحمراء منذ توليه المهمة في أكتوبر 2025، حيث يطمح لتحقيق انتصاره الثاني عشر مع الفريق، بعد سجل تباينت فيه النتائج محلياً وقارياً. وتُقام المباراة تحت إدارة تحكيمية بقيادة أمين عمر، يعاونه طاقم من المساعدين وحكام تقنية الفيديو الذين اختارتهم اللجنة المختصة. وتظهر الفوارق الرقمية جلية بين الطرفين، إذ تتفوق القيمة السوقية لتشكيلة الأهلي بفارق شاسع يتجاوز خمسة وثلاثين مليون يورو عن نظيرتها في الجونة.

ورغم الزخم الهجومي، يخوض الأهلي اللقاء وهو يفتقد لخدمات ستة من عناصره الأساسية، حيث ضربت الإصابات صفوف الفريق بإبعاد أسماء بارزة مثل محمود تريزيجيه وأحمد سيد زيزو وعمرو الجزار، بالإضافة إلى غياب طاهر محمد طاهر ومحمد شكري بداعي الإيقاف، واستبعاد محمد سيحا لوجهة نظر فنية، مما فرض على الجهاز الفني البحث عن حلول بديلة لتعويض هذه الغيابات المؤثرة.