تتجه البوصلة الكروية الليلة صوب معقل “ذئاب الجبل”، حيث يستضيف استاد عثمان أحمد عثمان مواجهة مرتقبة تجمع بين أصحاب الأرض والنادي الأهلي. تأتي هذه المباراة ضمن منافسات الأسبوع الحادي والعشرين من عمر الدوري الممتاز، ومن المقرر أن تنطلق صافرة البداية في تمام الساعة التاسعة والنصف مساءً، وسط ترقب كبير لما ستسفر عنه هذه الموقعة الكروية الهامة.
يدخل المارد الأحمر اللقاء وفي جعبته سبع وثلاثون نقطة حصدها من ثماني عشرة جولة، نجح خلالها في قنص الفوز عشر مرات، بينما اكتفى بالتعادل في سبع مناسبات وتجرع مرارة الهزيمة مرة يتيمة، متسلحاً بخط هجوم سجل تسعة وعشرين هدفاً واستقبلت شباكه ستة عشر. في المقابل، يعاني المقاولون العرب من موقف متأزم برصيد ثماني عشرة نقطة فقط جمعها من تسع عشرة مباراة، حيث لم يتذوق طعم الانتصار سوى في ثلاث مباريات، وكان التعادل هو السيد في تسع مواجهات بينما خسر سبع مرات. ويسعى كلا الفريقين لتعويض تعادلهما الأخير بنتيجة هدف لمثله في الجولة الماضية أمام كل من “زد إف سي” والجونة على التوالي.
وبالعودة لدفاتر التاريخ، نجد أن الكفة تميل بوضوح لصالح الفريق الأحمر الذي هيمن على تاريخ مواجهات الطرفين؛ فمن أصل ثلاث وثمانين مباراة سابقة، حقق الأهلي الفوز في ستين لقاءً، وسجل لاعبوه مائة وسبعة وأربعين هدفاً، بينما لم يتمكن المقاولون من الفوز إلا في سبع مواجهات، وحسم التعادل ست عشرة مبارزة. وتبقى النتيجة الأعرض في تاريخ لقاءاتهما هي فوز الأهلي بنتيجة 6-2، كما يتصدر المهاجم السابق أحمد بلال قائمة هدافي هذه القمة الكلاسيكية برصيد سبعة أهداف، علماً بأن آخر لقاء جمع الفريقين انتهى بفوز أحمر عريض برباعية نظيفة.
على الصعيد الفني، يواصل المدرب الدنماركي “ييس توروب” رحلته مع القلعة الحمراء، حيث تعد هذه المواجهة هي السابعة والعشرين له منذ توليه المهمة في أكتوبر 2025. وتشير أرقام المدرب في مبارياته الست والعشرين السابقة إلى تحقيقه الفوز في ثلاثة عشر لقاءً، وثمانية تعادلات مقابل خمس هزائم، وسجل الفريق تحت قيادته أربعة وثلاثين هدفاً. أما قارياً، فقد أدار ثماني مواجهات لم يعرف فيها طعم الخسارة، محققاً الفوز في نصفها والتعادل في النصف الآخر.
وقد أسندت لجنة الحكام إدارة اللقاء للحكم محمد الغازي، يعاونه طاقم يضم يوسف البساطي وعمر فتحي، بالإضافة إلى خالد الغندور حكماً لتقنية الفيديو. وفيما يخص القائمة، يغيب عن صفوف الأهلي عدد من العناصر لأسباب تتفاوت بين الإصابة مثل ياسين مرعي ومحمد شكري، أو الاستبعاد الفني، والراحة كما هو الحال مع محمد هاني. ومن المنتظر أن يعتمد الجهاز الفني على تشكيلة تضم مصطفى شوبير في حراسة المرمى، وأمامه دفاع بقيادة ياسر إبراهيم ويوسف بلعمري، بينما يتولى قيادة وسط الميدان مروان عطية وإمام عاشور وأليو ديانج، لتمويل خط هجوم يتوقع أن يقوده تريزيجيه وزيزو ومروان عثمان.
التعليقات