على أرضية ملعب ألفونس ماسامبا ديبات، تستمر الإثارة الكروية حيث يشير عداد الوقت إلى الدقيقة الخامسة والسبعين، ولا تزال نتيجة التعادل الإيجابي بهدف لمثله تسيطر على مجريات اللقاء الذي يجمع بين الضيف المصري ونظيره الكونغولي أوتوهو. تأتي هذه المواجهة الحماسية ضمن منافسات مرحلة الذهاب للدور ربع النهائي من العرس الأفريقي، كأس الكونفدرالية، حيث يبحث كل طرف عن تأمين نتيجة إيجابية قبل موقعة الحسم.

وقد اعتمد الجهاز الفني للقلعة البيضاء في هذه الموقعة على تشكيلة أساسية يقودها الحارس محمد صبحي، بينما يتولى تأمين الخط الخلفي الرباعي أحمد عبد الرحيم “إيشو”، وحسام عبد المجيد، ومحمد إسماعيل، ومحمد إبراهيم. وفي منطقة المناورات بوسط الميدان، يتواجد الثلاثي أحمد ربيع، ومحمد شحاتة، وأحمد فتوح، من أجل إمداد الخط الأمامي المكون من شيكو بانزا، وسيف الجزيري، وعدي الدباغ بالكرات الحاسمة. كما يحتفظ المدرب بأوراق رابحة على دكة البدلاء يمكن الدفع بها في أي وقت من عمر اللقاء لتغيير مجريات اللعب، وتضم أسماء بارزة مثل عبد الله السعيد، وناصر منسي، ومحمود بنتايج، ومهدي سليمان، والسيد أسامة، ومحمد السيد، وآدم كايد، وأحمد شريف، والبرازيلي خوان بيزيرا.

على الجانب الآخر، دخل أصحاب الأرض الميدان متسلحين بالحارس أبو بكر دومبيا، يتقدمه جدار دفاعي يضم شارل أتيبو كوندي، وبيرنجر إيتوا، وديفين دي نزينجولا. وشهد خط الوسط كثافة عددية بتواجد غوسيم إلينجا، وإبراهيم تراوري، وبرينس مواندزا ماباتا، وإبراهيما، وكليجنم كونيه، لتشكيل حائط صد ودعم لثلاثي الهجوم دي فينسنت دزابا كواكو، وبانديوجو ديالو، وإكزوس نزاو. ويمتلك الفريق الكونغولي خيارات احتياطية متنوعة للتدخل التكتيكي تشمل سيمون سامبا، وروزني فيرفيل أوبمبي، وغريس مافونجو، وعمر كامارا، وكومو فوسيني كيتا، وبوبكر تراوري، وغريس نسيمي، وجافيت مانكو لينغيمبيتي، وفيستون بوبوا.

ولم يكن بلوغ الفريق المصري إلى هذا الدور المتقدم وليد الصدفة، بل جاء تتويجاً لمسيرة حافلة انطلقت من الأدوار التمهيدية، حيث لقنوا منافسهم الصومالي ديكيداها درساً كروياً بانتصار كاسح بلغ سبعة أهداف دون رد في إجمالي مواجهتي الذهاب والعودة. واستمرت مسيرة التألق في دور المجموعات، فرغم التباين الطفيف في النتائج الذي بدأ بفوز افتتاحي على زيسكو الزامبي، تلاه تعادلان أمام كايزر تشيفز والمصري البورسعيدي، إلا أن الفريق استعاد نغمة الانتصارات بتفوقه على المصري. وعلى الرغم من التعثر الوحيد والخسارة أمام زيسكو، اختتم الفريق تلك المرحلة بانتصار ثمين على كايزر تشيفز، ليعتلي بذلك قمة المجموعة الرابعة حاصداً إحدى عشرة نقطة من ثلاثة انتصارات وتعادلين، وهو التميز الذي منحه الأفضلية ليصطدم بأحد الفرق المتأهلة في وصافة مجموعاتها خلال هذه المرحلة الإقصائية الحاسمة.