تتجه الأنظار مساء اليوم صوب استاد برج العرب بالإسكندرية، حيث يستعد الفارس الأبيض لخوض مواجهة حاسمة ومصيرية أمام زعيم الثغر في إطار منافسات الجولة الرابعة من بطولة “كأس عاصمة مصر”. ومن المقرر أن تنطلق صافرة البداية في تمام الساعة الخامسة مساءً، في لقاء يعتبر بمثابة عنق الزجاجة للزمالك، إذ ستحدد نتيجته بشكل كبير مسار الفريق وإمكانية استمراره في المنافسة، وقد أسندت لجنة الحكام إدارة هذه الموقعة لطاقم يقوده وائل فرحان كحكم ساحة، بمعاونة أحمد صلاح ومصطفى حسن، بينما يتولى عمرو الشناوي مسؤولية تقنية الفيديو بمعاونة أسامة عبد اللطيف.

ويدخل الفريق الأبيض اللقاء بظروف فنية استثنائية، حيث يتولى القيادة الفنية بشكل مؤقت الثنائي تامر عبد الحميد “دونجا” وحازم إمام، اللذان تم تكليفهما بالمهمة لإنقاذ الموقف عقب الرحيل المفاجئ للمدرب أحمد عبد الرؤوف. وجاءت استقالة الأخير يوم الثلاثاء الماضي نتيجة تراكم الأزمات المالية وتأخر صرف مستحقات اللاعبين، مما دفع الإدارة للاعتماد على أبناء النادي لحين الاستقرار على مدير فني جديد. ويسعى الجهاز المؤقت لتجاوز كبوة الجولة الماضية التي خسر فيها الفريق بهدف نظيف أمام سموحة، ومحاولة البناء على النتائج السابقة التي تضمنت تعادلاً مثيراً في الافتتاح وفوزاً وحيداً على حرس الحدود.

وفي ظل هذه التحديات، سيضطر الجهاز الفني لخوض المباراة بتشكيلة تعتمد كلياً على عناصر من فرق الناشئين لمواليد 2005 و2007 و2009، وذلك نظراً لغياب القوام الأساسي للفريق الأول لأسباب متعددة ومتشابكة. وتتنوع هذه الغيابات بين الانضمام للمنتخبات الوطنية، كما هو الحال مع الخماسي المنضم لمنتخب مصر وعلى رأسهم أحمد فتوح وحسام عبد المجيد، بالإضافة إلى التحاق سيف الجزيري بمنتخب تونس وشيكوبانزا بالمنتخب الأنجولي.

ولا تقتصر الغيابات على الالتزامات الدولية فحسب، بل تمتد لتشمل قائمة طويلة من الإصابات التي ضربت صفوف الفريق وأبعدت أسماء بارزة مثل عبد الله السعيد، نبيل عماد “دونجا”، وأحمد ربيع وغيرهم. كما تسبب تجميد بعض اللاعبين بقرار إداري صارم، مثل أحمد حمدي ومحمد السيد، في تفاقم النقص العددي، وذلك على خلفية تعثر مفاوضات تجديد عقودهم التي تشارف على الانتهاء بنهاية الموسم الجاري، مما وضع الجهاز الفني أمام خيارات محدودة للغاية في مباراة اليوم.