تدخل الاستعدادات لبطولة كأس العالم لعام ألفين وستة وعشرين مراحلها الحاسمة، حيث تستعد قارة أمريكا الشمالية لاحتضان نسخة استثنائية تضم ثمانية وأربعين منتخباً في شهر يونيو المقبل. وضمن هذه التحضيرات المكثفة، تترقب الأوساط الرياضية مواجهة كروية من العيار الثقيل تقام على أرض إقليم كتالونيا، وتحديداً في معقل نادي إسبانيول “آر سي دي إي”، حين يحل المنتخب المصري ضيفاً على نظيره الإسباني في تجربة ودية تمثل امتحاناً فنياً بالغ الأهمية لكتيبة المدرب حسام حسن.

ويخوض الطرفان هذا اللقاء بدافع معنوي كبير نتيجة انتصاراتهما الأخيرة، فقد تمكن الضيوف من توجيه إنذار شديد اللهجة لمنافسيهم المنتظرين في المونديال ضمن المجموعة السابعة التي تجمعهم بمنتخبات بلجيكا، ونيوزيلندا، وإيران، وذلك بعد أن أمطروا شباك المنتخب السعودي بأربعة أهداف دون رد. وفي الجهة المقابلة، أثبت أصحاب الأرض جاهزيتهم التامة بانتصار مريح على صربيا بثلاثية نظيفة، مما ينذر بصدام كروي مثير بين فريقين يعيشان أفضل حالاتهما.

وتشكل هذه القمة الكروية فرصة ثمينة للإدارة الفنية المصرية لتقييم مستويات اللاعبين ومدى تجانسهم وتطورهم البدني والخططي قبل انطلاق المحفل العالمي. وإلى جانب الصراع التكتيكي، تعد المباراة بمواجهات فردية ساحرة تجذب أنظار المتابعين، إذ يعول الفريق المصري على تألق لاعبه عمر مرموش، المحترف في صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي، في حين يستند الفريق الإسباني إلى الدعم الجماهيري الواسع وإبداعات نجم برشلونة الصاعد لامين يامال.

وقد انعكس الشغف الجماهيري بهذا اللقاء على الإقبال غير المسبوق لشراء التذاكر التي أُعلن عن نفادها بالكامل، لتضمن المدرجات أجواءً احتفالية صاخبة تليق بحجم الحدث الذي ستحرص كبرى المحطات الرياضية على نقله لشاشات العالم. ومن المقرر أن تنطلق مجريات هذه القمة مساء يوم الثلاثاء، الحادي والثلاثين من شهر مارس الجاري، وذلك في تمام الساعة التاسعة بتوقيت العاصمة المصرية القاهرة، وهو ما يوافق الساعة العاشرة ليلاً بتوقيت كل من مكة المكرمة والدوحة.