في أعقاب التطورات السياسية الأخيرة في طهران، سارعت القيادة الروسية إلى التعبير عن موقفها الداعم للقيادة الإيرانية الحديثة؛ حيث وجه الرئيس فلاديمير بوتين، يوم الإثنين، رسالة تهنئة رسمية إلى مجتبى خامنئي بمناسبة ارتقائه إلى منصب المرشد الأعلى للبلاد. وعكست التصريحات الصادرة عن موسكو التزاماً عميقاً بالتحالف الاستراتيجي بين البلدين، إذ شددت الرئاسة الروسية على استمرار وقوفها التام إلى جانب حلفائها، مؤكدة على متانة الروابط الثنائية والتضامن المطلق مع الدولة الإيرانية في هذه المرحلة الانتقالية.

على الصعيد الدبلوماسي ذاته، اتخذت بكين موقفاً حازماً لحماية رأس السلطة الجديد في طهران، مبدية رفضها القاطع لأي محاولات لاستهدافه، وذلك رداً على التلويحات الإسرائيلية السابقة بتصفية من يخلف المرشد الراحل. وتعاملت الدبلوماسية الصينية مع مسألة نقل السلطة على أنها شأن محلي بحت تم إقراره وفقاً للأطر الدستورية المعمول بها في البلاد. وخلال إحاطة إعلامية مطلع الأسبوع، شدد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الصينية على المبدأ الثابت لبلاده والمتمثل في رفض أي تدخل أجنبي في سياسات الدول المستقلة مهما كانت المبررات، مبرزاً الأهمية القصوى لاحترام الاستقلال السياسي لإيران، والحفاظ على أمنها القومي وحرمة أراضيها ضد أي تهديدات خارجية.