تزامناً مع الاحتفالات المزدوجة بعيدي الفطر والنوروز، تداولت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية وثيقة نصية نُسبت إلى المرشد الأعلى الجديد، مجتبى خامنئي. وتُعد هذه الخطوة هي الثانية من نوعها التي يكتفي فيها بالتواصل الكتابي مغيباً حضوره الشخصي أو حتى صوته تماماً منذ اعتلائه سدة الحكم خلفاً لوالده في شهر فبراير المنصرم. هذا الاحتجاب المستمر عن المشهد يغذي التكهنات والتقارير الغربية المتداولة التي ترجح تعرضه لإصابة بالغة ربما وضعته في حالة صحية حرجة للغاية.

وفي طيات خطابه المكتوب، رسم القائد الإيراني صورة لنجاحات استثنائية مبهمة لم يخض في تفاصيلها، معتبراً إياها نتاجاً لحدث أسماه بـ “الحرب المفروضة الثالثة”. كما وجه حديثه نحو خصوم طهران، مشيراً إلى أنهم وقعوا في فخ الوهم حين ظنوا أن انهيار الهرم القيادي وتغييب شخصيات عسكرية مفصلية سيكون المفتاح لاجتياح البلاد والسيطرة عليها، مستدركاً أن الجماهير الإيرانية تصدت لتلك المساعي عبر تشكيل جدار دفاعي متين.

وعلى الصعيد الإقليمي، سارعت الوثيقة إلى تبرئة ساحة طهران بشكل قاطع من أي تورط في الأحداث الأمنية والهجمات التي شهدتها كل من سلطنة عمان وتركيا في الآونة الأخيرة. واعتبرت القيادة الإيرانية أن محاولة إلصاق هذه التهم بها ليست سوى مناورات تضليلية ومكائد يحيكها الخصوم لتشويه الحقائق.