في أولى مواقفه البارزة، وجّه القيادي الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، رسالة تضامن ومواساة للفئات التي لحقت بها أضرار وخسائر بشرية أو مادية، مشدداً على التزامه التام بجبر خواطرهم وإصلاح ما أفسدته الأحداث. ومن هذا المنطلق الداخلي ومساندته لعائلات الضحايا والجرحى، انتقل بخطابه نحو توجيه تحذير حازم لخصوم بلاده، رابطاً بين حقوق هؤلاء المتضررين وبين حتمية محاسبة الأطراف المعادية وتدفيعها الثمن.

وقد وضع خامنئي استراتيجية تصعيدية واضحة لاسترداد تلك الحقوق، تبدأ بإلزام القوى المناوئة لطهران بدفع فاتورة الخسائر طوعاً. وفي حال قوبلت هذه المطالب بالرفض أو المماطلة، توعدت القيادة الإيرانية باللجوء إلى القوة لانتزاع حقوقها عبر وضع اليد على أصول ومقدرات تابعة لأولئك الخصوم بما يوازي حجم الضرر. ولم يقف سقف التحذيرات عند هذا الحد، بل أشار إلى أنه في حال استحال تنفيذ عملية الاستحواذ لأي سبب كان، فإن الخطوة التالية ستتمثل في إلحاق دمار مباشر بأملاك الطرف الآخر لضمان تكبده خسائر مطابقة تماماً لما تسبب فيه.