في أولى تصريحاته بعد توليه أعلى منصب في البلاد، أثار الزعيم الإيراني الأعلى الجديد، مجتبى خامنئي، الاستغراب يوم الخميس عندما كشف عن الطريقة التي تلقى بها نبأ تنصيبه؛ إذ لم يبلغ بقراره القيادي عبر قنوات تواصل خاصة، بل تفاجأ بمعرفة خبر تعيينه كمرشد للجمهورية عبر متابعته لشاشة التلفزيون الحكومي. وفي سياق حديثه، حاول خامنئي رسم صورة دبلوماسية متناقضة مع تاريخ التوترات الإقليمية لبلاده، مدعيًا أن طهران تفتح ذراعيها لطي صفحة الماضي وبناء روابط ودية وصادقة مع كافة دول الجوار، استنادًا إلى مبدأ حسن التعايش المشترك.
وعلى النقيض من تلك التصريحات الهادئة تجاه الجيران، اتسمت بقية مواقفه بنبرة تصعيدية وعسكرية حادة ضد خصومه. فقد توعد بشن هجمات مضادة وموجعة ثأرًا للخسائر البشرية التي تكبدتها بلاده، معتبرًا أن ما حدث في “مدرسة ميناب” يمثل تجاوزًا لن يمر دون حساب صارم. ولتعزيز استراتيجية الضغط، أكد المرشد الجديد على أهمية الاستمرار في تعطيل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز كخيار تكتيكي لخنق الخصم، ملوحًا في الوقت ذاته بتوسيع رقعة النزاع نحو مسارات غير متوقعة. وحذر بوضوح من أنه إذا استمرت حالة الاحتقان العسكري الحالية، فإن طهران مستعدة لاستغلال الثغرات الاستراتيجية لأعدائها، وفتح جبهات قتالية مبتكرة تفقد الطرف الآخر توازنه الميداني وتضعه أمام تحديات لم يختبرها من قبل.
التعليقات