عقد مجلس القيادة الرئاسي اجتماعاً استثنائياً عاجلاً يوم الأربعاء برئاسة الدكتور رشاد العليمي، وبمشاركة أعضاء المجلس: سلطان العرادة، وطارق صالح، وعبدالرحمن المحرمي، والدكتور عبدالله العليمي، وعثمان مجلي. وتركزت المباحثات حول التطورات الأمنية والعسكرية المتسارعة في المحافظات الجنوبية، استناداً إلى البيانات الصادرة عن قيادة القوات المشتركة للتحالف، والتي كشفت عن مؤشرات خطيرة تتعلق بتصعيد من قبل بعض القيادات المتمردة ومحاولات لإعاقة مساعي التهدئة. كما استعرض المجلس تقريراً مفصلاً بشأن رفض أحد أعضائه تلبية دعوة المملكة العربية السعودية، وما تبع ذلك من خطوات انفرادية اعتُبرت خرقاً واضحاً لأسس المرحلة الانتقالية وتهديداً لسلامة المدنيين، مما يساهم في تأجيج الصراع.

وإزاء هذه التطورات، أصدر المجلس قراراً حاسماً يقضي بإسقاط عضوية عيدروس الزبيدي وإحالته إلى القضاء بتهمة الخيانة العظمى، نظراً لما تسببت به ممارساته من إضرار بالمصالح السياسية والاقتصادية للجمهورية، وإعاقة لجهود الدولة في التصدي للانقلاب، فضلاً عن إشعال فتيل الفتنة الداخلية. وفي الإطار ذاته، شملت القرارات عزل وزيري النقل، والتخطيط والتعاون الدولي من منصبيهما وإحالتهما للتحقيق، مع التوجيه بملاحقة كل من يثبت تورطه في توزيع السلاح أو تهديد السلم المجتمعي وتقديمهم للعدالة، مؤكدين أن الدولة ستواجه أي تجاوزات بحزم لضمان سيادة القانون وحماية الحريات العامة.

وفي سياق متصل، شدد المجلس على أن وحدة القيادة العسكرية والأمنية والالتزام بالتراتبية القيادية هي ثوابت لا تقبل المساس، محذراً من أن أي انتهاك لهذه المبادئ سيعرض صاحبه للمساءلة القانونية والدستورية. وبناءً على ذلك، تم اعتماد حزمة من التدابير الفورية لتأمين المدنيين والمرافق العامة في العاصمة المؤقتة عدن والمناطق المحررة، وتوحيد السيطرة على كافة التشكيلات المسلحة، ومنع أي تحشيد أو تعبئة خارج مظلة الدولة.

وفي ختام الاجتماع، ثمن المجلس الجهود الحثيثة التي تبذلها المملكة العربية السعودية وقيادة التحالف لاحتواء الموقف وحفظ الأمن، ومنع انزلاق البلاد نحو جولة جديدة من الاقتتال الداخلي، مؤكداً عزمه على تنفيذ قراراته السيادية وحماية المركز القانوني للدولة. كما أشاد المجلس بالدور الوطني والمسؤول لأبناء عدن والمحافظات المحررة في الذود عن النظام الجمهوري ومؤسساته الشرعية، داعياً المواطنين إلى التعاون التام مع الأجهزة الأمنية والعسكرية والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة قد تهدد الاستقرار أو تعرض حياة الناس للخطر.