تحدث محسن صالح، الرمز الأهلاوي الكبير، عن الدور الذي لعبته الصدفة البحتة في اكتشاف اللاعب الناشئ حمزة عبد الكريم وضمه إلى صفوف القلعة الحمراء، حيث بدأت الحكاية بمكالمة هاتفية من أحد المعارف ينصحه فيها بمشاهدة طفل يمتلك إمكانيات واعدة، ويطلب منحه فرصة لإثبات ذاته داخل الملعب. استجاب صالح لهذا الترشيح، موكلاً مهمة التقييم الفني ومتابعة اللاعب داخل أروقة النادي إلى خالد بيبو، الذي عاد بانطباعات إيجابية للغاية فور انتهاء الاختبارات، مؤكداً إجماع المدربين والمقيمين على تميزه، وهو ما عززه التقرير الفني الشامل الذي رُفع لاحقاً للجنة التخطيط، واصفاً إياه بمشروع نجم قادم بقوة يمتلك مستقبلاً باهراً.
وفي سياق متصل، كشف صالح عن كواليس الحوار الذي دار مع والد اللاعب، الذي كان يطمح في البداية لسفر نجله مبكراً لخوض تجربة الاحتراف الخارجي والبحث عن فرصة بعيداً عن الأندية المصرية. وهنا تدخل نجم الأهلي السابق بشكل شخصي لإقناع الأب بضرورة التريث وعدم التعجل، موضحاً له أن الانطلاق نحو العالمية عبر بوابة كيان كبير وعريق بحجم النادي الأهلي يمنح اللاعب ثقلاً ودعماً مؤسسياً لا يتوفر في التجارب الفردية التي تفتقر لظهير قوي يساند الموهبة.
ولم يقتصر الحديث عن الجوانب الإدارية، بل امتد ليشمل النصائح الفنية والذهنية للاعب بعد انتقاله إلى أجواء الكرة الإسبانية وتحديداً نادي برشلونة، حيث شدد صالح على أن النجاح في هذه المرحلة يتطلب أكثر من مجرد الموهبة؛ إذ لا بد من امتلاك عقلية احترافية صلبة، وقدرة عالية على التكيف مع البيئة الجديدة، فضلاً عن ضرورة تطوير السلوكيات وطريقة التفكير لتلائم متطلبات المستوى العالي في أوروبا، مع الإيمان الكامل بالهدف الذي يسعى لتحقيقه.
واختتم صالح حديثه بالإشارة إلى الفلسفة التي تبنتها إدارة النادي الأهلي في التعامل مع ملف هذا اللاعب، حيث تم تغليب المصلحة الوطنية العليا على أية حسابات ضيقة. فقد رأت الإدارة أن تسهيل احتراف المواهب الشابة ومنحهم الفرصة للاحتكاك بالمدارس الكروية العالمية يصب في النهاية في صالح الكرة المصرية وتطورها، مما دفعهم لاتخاذ قرار يدعم مسيرة اللاعب الاحترافية ليكون ذخراً للمنتخبات الوطنية في المستقبل.
التعليقات