أشار قائد فريق البنك الأهلي الحالي والنجم السابق لنادي الزمالك، إلى التحديات الكبيرة التي يفرضها الشكل الجديد للمسابقة المحلية هذا الموسم، موضحًا أن تقسيم الفرق إلى مجموعات للمنافسة على اللقب أو الهبوط زاد من صعوبة المهمة، معربًا عن اعتقاده بأن النظام التقليدي للدوري كان يوفر استقرارًا أكبر للمسابقة. ورغم ذلك، لفت إلى أن تقليص عدد المباريات قد يفتح الباب أمام سيناريوهات غير متوقعة، وربما نشهد تتويج بطل جديد إذا امتلكت الفرق الطموحة الثقة الكافية في قدراتها لتحقيق المفاجأة.

وفي سياق حديثه عن تقييم اللاعبين، انتقد المعايير المتغيرة التي تحكم نظرة الجماهير والنقاد، مشيرًا إلى أن هناك نجومًا يقدمون مستويات ثابتة ومبهرة لسنوات دون أن يحصلوا على حقهم الإعلامي، بينما قد يتم تضخيم لاعب آخر لمجرد تألقه في مباراتين فقط ووصفه بالأفضل. وأوضح أن الفارق الجوهري بين لاعب وآخر لا يكمن فقط في الموهبة، بل في العقلية والقدرة على الصمود تحت الضغط النفسي، حيث تتباين درجات التحمل من لاعب لآخر وفقًا لطموحاته وبيئة النادي الذي يمثله.

وتطرق النجم الدولي إلى فلسفة اللعب للأندية الجماهيرية الكبرى، مؤكدًا أن من يتربى داخل جدران القطبين يكتسب عقلية رفض الهزيمة والسعي الدائم للفوز، وهو ما قد يفسره البعض خطأً على أنه عصبية زائدة. ويرى أن الانتقال من نادٍ كبير بضغوطاته الهائلة إلى نادٍ أقل جماهيرية يعد أمرًا يمكن التأقلم معه بسهولة، بينما العكس هو التحدي الحقيقي؛ إذ يفشل العديد من اللاعبين المتألقين في الأندية الصغيرة عند وضعهم تحت مجهر وضغوط الأهلي والزمالك.

ولم يخفِ صانع الألعاب المخضرم امتنانه العميق لناديه الأسبق الزمالك، معتبرًا إياه صاحب الفضل الأول في صناعة اسمه وشهرته قبل حتى انضمامه للمنتخب الوطني. وأكد أن ارتباط اسم أي لاعب بالقطبين يمثل سلاحًا ذا حدين؛ فهو يمنح دفعة قوية في البداية، لكنه يفرض مسؤولية ضخمة للاستمرار في التألق، مشيرًا إلى رضاه التام عن مسيرته وأرقامه المميزة كصانع ألعاب في كافة المحطات التي تلت رحيله عن القلعة البيضاء، مؤمنًا بأن الاجتهاد والإخلاص في العمل هما السبيل الوحيد للتوفيق.

ويرى اللاعب أن الفوارق الفنية بين الأندية المصرية تضاءلت بشكل ملحوظ، وأن ما يميز القطبين حاليًا هو التاريخ العريق والقاعدة الجماهيرية فقط. ووجه نصيحة للاعبين بضرورة بذل الجهد والعمل الشاق لتعويض الفوارق، مؤكدًا أن اللاعب الذي يثق بنفسه ويقاتل في الملعب سيجد التقدير والنجاح في أي مكان، وأن الله يكافئ المجتهدين دائمًا بأفضل مما يتمنون.

وعلى صعيد المنتخب الوطني، أبدى تفاؤله الكبير بقدرة “الفراعنة” على تجاوز دور المجموعات في كأس العالم، معتبرًا أن ذلك يجب أن يكون هدفًا طبيعيًا وليس مفاجأة، نظرًا لامتلاك مصر كوكبة من المحترفين في أقوى الدوريات العالمية. وفيما يخص اختياراته للأفضل محليًا، أشاد بالمدير الفني علي ماهر كأفضل مدرب بلغة الأرقام، واختار رباعيًا مميزًا يضم عبد الله السعيد، ومحمود تريزيجيه، وإمام عاشور، وعمرو السولية كأبرز العناصر حاليًا.

واختتم حديثه بلمسة وفاء لرموز كان لها أثر بالغ في مسيرته، موجهًا التحية والتهنئة للدكتور محمود سعد والكابتن محمود أبو رجيلة، ومستذكرًا فضل الأول في ضمه للزمالك، قبل أن يرسل كلمات مفعمة بالحب والدعوات الصادقة لعائلته الصغيرة، متمنيًا لهم دوام الصحة والسعادة.