تتجه الأنظار نحو المواجهة الأفريقية المرتقبة التي يخوضها المارد الأحمر، حيث تبرز تحديات نفسية وفنية عديدة، لعل أبرزها الموقف الخاص بالمحترف التونسي محمد علي بن رمضان. وفي هذا السياق، تطرق قائد الفريق وحارس مرماه المخضرم إلى جاهزية زميله للتعامل مع هذه الأجواء الاستثنائية، خاصة أنها تمثل ظهوره الأول في مواجهة ناديه السابق، الترجي الرياضي. ورغم التسليم بحجم الأعباء الجماهيرية والنفسية الملقاة على عاتق اللاعب، إلا أن الثقة تبدو مطلقة في قدرته على تجاوزها، مستنداً إلى رصيده الكبير من الخبرات الدولية التي صقلت موهبته وجعلته مؤهلاً لخوض أشرس المنافسات وتجاهل كافة المؤثرات الخارجية.

وقد حرص قادة الفريق على احتواء النجم التونسي وتهيئة الأجواء المثالية له، وهو ما انعكس بوضوح على مستوى تركيزه العالي وإدراكه العميق لحجم التطلعات المعقودة عليه في هذا اللقاء القاري. وتتجلى الروح الجماعية داخل أروقة النادي في التأكيد على أن الهدف الأسمى هو تقديم الإضافة المرجوة وصناعة الفارق لصالح المنظومة ككل، بصرف النظر عن مشاركته منذ بداية اللقاء أو كبديل، فالجميع يقاتل تحت راية واحدة ككيان متكامل، بعيداً عن أية حسابات فردية أو ضغوط قد تعرقل مسيرة الفريق.

وعلى الصعيد المحلي، وبالتوازي مع الاستحقاقات القارية، تتضح معالم الطريق نحو لقب المسابقة المحلية بعد أن أسفرت القرعة عن ترتيب مباريات النصف الثاني من مرحلة الحسم. تستهل الكتيبة الحمراء مشوارها بلقاء سيراميكا في الثالث من أبريل على ملعب المقاولون العرب، لتعود بعدها بأربعة أيام لاستضافة فريق سموحة في استاد القاهرة. وبعد جولة ثالثة يُعفى فيها الفريق من اللعب ليحصل على قسط من الراحة، تتصاعد وتيرة المنافسة بصدام قوي أمام بيراميدز على أرضية ملعب الدفاع الجوي في السابع والعشرين من أبريل.

ومع إطلالة شهر مايو، يترقب عشاق الساحرة المستديرة قمة الكرة المصرية أمام الغريم التقليدي الزمالك في اليوم الأول من الشهر، تليها مواجهة حماسية ضد إنبي في الخامس منه، وكلاهما يُقام في استاد القاهرة. وتُختتم هذه السلسلة المتلاحقة من المباريات، التي تُقام جميعها في تمام الساعة الثامنة مساءً، برحلة إلى استاد برج العرب لملاقاة النادي المصري في العشرين من شهر مايو، في جولات لا تقبل القسمة على اثنين ضمن صراع التتويج بالبطولة.