حجز الفارس الأبيض مقعده بنجاح في المربع الذهبي لبطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية، بعد تجاوزه عقبة ضيفه الكونغولي أوتوهو بهدفين مقابل هدف، في مواجهة مثيرة احتضنها عشب ستاد القاهرة الدولي مساء الأحد. هذا الانتصار الذي تحقق تحت القيادة الفنية لمعتمد جمال، جاء ليتوج جهود الفريق بعد انتهاء لقاء الذهاب بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله. وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لمسيرة قوية بدأها ممثل الكرة المصرية منذ دور المجموعات الذي اعتلى صدارته متفوقاً على منافسين أقوياء مثل كايزر تشيفز الجنوب أفريقي، المصري البورسعيدي، وزيسكو الزامبي. كما أسهم هذا الفوز في تحسين السجل التاريخي لأبناء ميت عقبة أمام الأندية الكونغولية، لترتفع حصيلة الانتصارات إلى خمسة، مقابل أربعة تعادلات وأربع هزائم خلال ثلاث عشرة مواجهة سابقة.
ورغم نشوة التأهل، عاشت الجماهير لحظات من القلق البالغ قبيل صافرة النهاية بدقيقتين، إثر طرد الحارس الأساسي محمد صبحي بالبطاقة الحمراء المباشرة نتيجة تدخل قوي بالمرفق ضد أحد لاعبي الخصم، مما أجبر زملاءه على استكمال اللحظات المتبقية في غياب حارس مرمى فعلي. وعقب اللقاء، حرص اللاعب على تدارك الموقف عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي، موجهاً رسالة اعتذار صريحة للجمهور الكبير، وزملائه، والطاقم الفني. وأوضح في منشوره أن تدخله لم يحمل أي نية مبيتة للإيذاء، بل كان دافعه الوحيد هو استهلاك الوقت المتبقي لضمان العبور بسلام، معبراً عن رضاه بقضاء الله، وحمده العميق على حسم بطاقة التأهل رغم تلك الهفوة غير المقصودة.
وكان الجهاز الفني قد خاض هذه الموقعة بتشكيلة متوازنة سعياً لتأمين الانتصار، حيث اعتمد على صبحي في حراسة العرين، وأمامه جدار دفاعي مكون من الرباعي محمود بنتايج، محمد إبراهيم، حسام عبد المجيد، ومحمد إسماعيل. وتولى هندسة خط الوسط الثلاثي عبد الله السعيد، أحمد فتوح، ومحمد شحاتة، لتغذية خط أمامي هجومي قاده ناصر منسي برفقة خوان بيزيرا وعدي الدباغ. وفي الوقت ذاته، احتفظ المدرب بأوراق هامة على دكة البدلاء للتدخل عند الحاجة، ضمت أسماء ذات خبرة أمثال محمود حمدي الونش، عمر جابر، سيف الدين الجزيري، والحارس المهدي سليمان، إلى جانب كوكبة من المواهب الشابة كأحمد عبد الرحيم إيشو، آدم كايد، محمد السيد، أحمد ربيع، وأحمد شريف.
ولإدارة مجريات هذه القمة القارية، أسند الاتحاد الأفريقي لكرة القدم المهمة لطاقم تحكيم كيني بقيادة قاضي الساحة بيتر واويرو كاماكو، يعاونه على الخطوط كل من ستيفن إليزار أونيانجو وجيلبرت كيبكويتش، بينما تواجد الرواندي صامويل أويكوندا كحكم رابع للتنظيم والضبط. ولضمان تطبيق العدالة ومراجعة الحالات الجدلية، أوكلت مهام غرفة تقنية الفيديو للجنوب أفريقي توم أبونجيل بمساعدة الكيني ديكنز ميميزا، وذلك تحت أنظار مراقب المباراة علي علمي علي، ومقيم الحكام الموريشيوسي آن يان ليم كي تشونج.
التعليقات