تحفل ذاكرة الكرة المصرية بالعديد من المحطات المثيرة التي لا تبارح أذهان الجماهير، لا سيما تلك المتعلقة بسوق الانتقالات وتنقلات اللاعبين بين القطبين، والتي طالما أثارت عواصف من الجدل والدهشة في الأوساط الرياضية. ومن بين هذه الأحداث البارزة، تبرز قصة تحول المدافع محمد صديق من المعسكر الأبيض إلى القلعة الحمراء، وهي الخطوة التي قلبت الموازين وأعادت تشكيل المشهد خلال فترة الانتقالات الصيفية لعام 2006.
جاء انضمام صديق إلى النادي الأهلي في صفقة انتقال حر عقب إسدال الستار على مسيرته مع الزمالك وانتهاء تعاقده رسمياً، ليدافع عن ألوان الفريق الأحمر لمدة موسمين. ولم تكن تلك الخطوة وليدة الصدفة، فقد كشف اللاعب في تصريحات لاحقة أن إدارة الأهلي سعت لضمه بجدية في ثلاث محاولات سابقة، إلا أن الأقدار كانت تؤجل إتمام الصفقة في كل مرة قبل أن تصبح واقعاً ملموساً.
وفي سياق استعراضه لمحطات مسيرته، تطرق اللاعب إلى تجربته الاحترافية في الملاعب التركية، واصفاً إياها بالتحدي الكبير، خاصة في بداياتها حيث شكل حاجز اللغة وصعوبة التواصل عائقاً أمام تأقلمه. ومع ذلك، تمكن بمرور الوقت من حجز مكانه في التشكيلة الأساسية وتوج مجهوده بالفوز بلقب كأس تركيا، لتكون تلك الفترة بمثابة جسر مهد لخطواته اللاحقة في الدوري المصري.
وعن كواليس بداياته قبل الاستقرار في القطبين، أوضح صديق أن رحلته شهدت تعقيدات إدارية عندما كان لاعباً في صفوف المقاولون العرب، حيث وقفت إدارة النادي حينها عقبة أمام رغبته المبكرة في الانتقال للأهلي، مفضلة توجيهه نحو النادي الإسماعيلي. وبعد تلك المحاولات، استقر به الحال في الزمالك ليقضي داخل جدرانه أربع سنوات كاملة، قبل أن تحين اللحظة الحاسمة بارتدائه القميص الأحمر في منتصف العقد الأول من الألفية الجديدة.
التعليقات