في خضم الأحداث المتصاعدة التي تشهدها الساحة الإيرانية، والتي تخللتها هتافات لافتة في عدة مدن تمجد الحقبة الملكية وتنادي باسم ولي العهد السابق رضا بهلوي، خرج وزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف ليبدي رأيه في هذه التوجهات، محذراً من خطورة الوقوع في فخ الحنين إلى الوراء؛ إذ اعتبر أن الارتهان للتاريخ والتمسك به لا يؤدي إلا إلى إعادة إنتاجه وتكرار أخطائه، بدلاً من المضي قدماً.

وقد شدد المسؤول الإيراني السابق على أن محاولات استحضار أمجاد غابرة واستدعاء عصور ولّت، كعهد الأخمينيين أو الصفويين، هو مسعى غير مجدٍ في عالمنا المعاصر الذي يختلف كلياً في معاييره وواقعه، داعياً في الوقت ذاته إلى ضرورة تحرير العقل الجمعي من قيود الماضي وأسره، وتوجيه البوصلة نحو استشراف المستقبل ومتطلباته بدلاً من الانشغال بترميم صروح تاريخية لا يمكن إعادة بنائها.