خلال إطلالة إعلامية رمضانية، ألقى العضو السابق في إدارة القلعة الحمراء، محمد عبد الوهاب، باللائمة في التخبط الذي يشهده الفريق الأول على العناصر الموجودة داخل المستطيل الأخضر، مبرئًا ساحة الأجهزة الفنية المتعاقبة من أي مسؤولية. وشدد على أن توالي الإدارات الفنية، بداية من كولر ومرورًا بريبيرو وصولًا إلى توروب، لم يعالج الخلل الحقيقي الذي يكمن أساسًا في فقدان الشغف والروح القتالية لدى لاعبين يتقاضون مبالغ طائلة، مؤكدًا أن الفريق يعاني من حالة تشبع تتطلب تدخلًا جذريًا لتقويم مسار المجموعة.

وامتدادًا لنقده لعقلية الجيل الحالي، أبدى عبد الوهاب استياءه العميق من اتخاذ بعض الأسماء للنادي كمجرد قنطرة للعبور نحو وجهات احترافية أخرى، مستشهدًا بالمهاجم وسام أبو علي؛ فبالرغم من اعتباره أنجح الانتدابات في السنوات الأخيرة، إلا أن تعامله مع المؤسسة كمحطة انتقال مؤقتة يمثل سلوكًا يتنافى مع عراقة الكيان ومكانته. وفي سياق تقييمه المالي للمنظومة، سخر بشدة من الأرقام الفلكية المتداولة في سوق الانتقالات المحلي، جازمًا بعدم وجود أي موهبة في الملاعب المصرية تستحق ملامسة حاجز المائة مليون جنيه، أو حتى نصف هذه القيمة المبالغ فيها.

هذه القناعة المالية الصارمة كانت المحرك الأساسي لموقفه الرافض مسبقًا لفكرة استقطاب أحمد سيد زيزو، حيث يرى أن انضمامه لم يحمل أي إضافة فنية تُذكر، بل تحول إلى معول هدم لاستقرار غرفة الملابس بسبب التفاوت المهول في الرواتب، مما تسبب في إحداث فجوة بين أفراد الجيل الواحد. وأرجع هذا التخبط في القرارات إلى ضبابية المشهد داخل إدارة التعاقدات الحالية، مبديًا تعجبه من غياب هوية واضحة لمن يدير هذا الملف الحيوي، في تناقض صارخ مع حقبات سابقة كانت تتسم بالوضوح التام تحت قيادة شخصيات متمرسة كعدلي القيعي.

وعلى الصعيد الإداري البحت، لم يتردد عبد الوهاب في التعبير عن تحفظه الصريح تجاه بعض التوازنات داخل مجلس الإدارة، مسلطًا الضوء تحديدًا على موقع سيد عبد الحفيظ. فهو يعتقد بقوة أن تواجد الأخير في عضوية المجلس لم يقدم أي ثقل أو قيمة مضافة تُذكر للمؤسسة، مبررًا ذلك بأن الساحة الحقيقية التي يبرع فيها عبد الحفيظ وتُبرز إمكانياته هي الإدارة الميدانية كمدير للكرة أو منصب رياضي تنفيذي، وليس الجلوس على مقاعد التخطيط الإداري المكتبي.