في حديث اتسم بالصراحة والانتماء، أكد محمد عنتر، لاعب المقاولون العرب الحالي، أن بوصلة قلبه تتجه دائماً نحو “ميت عقبة”، مشيراً إلى أنه لو خُيّر مجدداً بين قطبي الكرة المصرية، لانحاز بلا تردد للقلعة البيضاء. ورغم تأكيده على الاحترام الكبير الذي يكنه للنادي الأهلي كصرح رياضي عملاق يحلم أي لاعب بارتداء قميصه، إلا أن الارتباط الوجداني الذي نشأ بينه وبين الزمالك بعدما دافع عن ألوانه واعتلى معه منصات التتويج، جعله يدرك القيمة الحقيقية لهذا الكيان ويفضله على أي خيار آخر.
ولم يخفِ اللاعب شعوره بالألم العميق تجاه الواقع الصعب الذي تعيشه الأندية الشعبية التاريخية مثل الإسماعيلي والاتحاد السكندري وغزل المحلة، معتبراً أن كرة القدم تفقد جوهرها ومتعتها بغياب وهج هذه الأندية وجماهيرها التي وصفها بأنها “الوقود الحقيقي” القادر على صنع المعجزات وتحفيز اللاعبين بشكل لا يضاهى. ويرى عنتر أن سطوة المال في أندية المؤسسات والشركات قد خلقت فجوة كبيرة، مشيداً في الوقت ذاته بالمستوى الفني الذي يقدمه فريقا سيراميكا والمصري البورسعيدي، كما اختار المغربي محمد الشيبي كأبرز محترف، والحارس أحمد الشناوي كأفضل لاعب محلي لثبات مستواه وتأثيره مع بيراميدز، بينما وضع علي ماهر في صدارة المدربين المصريين كفاءة، يليه التونسي نبيل الكوكي.
وفي سياق الحديث عن المنتخب الوطني، أبدى عنتر تفاؤلاً كبيراً بمسيرة “الفراعنة” في النسخة المقبلة من أمم أفريقيا بالمغرب، معولاً على الحماس والخبرة التي يمتلكها الجهاز الفني بقيادة حسام حسن، إلى جانب وجود نجم عالمي بحجم محمد صلاح الذي وصفه بـ”كلمة السر” وتميمة الحظ للكرة المصرية. ورغم إشارته إلى أن المباريات الودية لا تعكس دائماً الحقيقة الكاملة، إلا أنه يثق في قدرة الجيل الحالي على تجاوز دور المجموعات والمنافسة بقوة، متوقعاً أن يشهد المربع الذهبي للبطولة هيمنة عربية بتواجد مصر والمغرب وتونس والجزائر، مع انحصار الترشيحات الأقوى لللقب بين “الفراعنة” و”أسود الأطلس”.
أما على صعيد المنافسة المحلية، فقد حصر الصراع على درع الدوري هذا الموسم بين الأهلي وبيراميدز فقط، بينما تتنافس فرق الزمالك والمصري وسيراميكا على مقاعد الكونفدرالية. واختتم حديثه بنبرة يملؤها الأسى على الأوضاع الإدارية والفنية داخل نادي الزمالك، محملاً مجلس الإدارة الحالي مسؤولية التراجع، ومشفقاً على الجماهير التي تدفع ضريبة هذه الأزمات. واستعاد ذكريات فترته مع الفريق التي شهدت استقراراً وحصد سبع بطولات، مقارناً إياها بحالة التخبط الحالية، وداعياً كافة أبناء النادي ومحبيه للتكاتف من أجل استعادة هيبة القميص الأبيض الذي يحظى بشعبية جارفة ومكانة مرموقة داخل مصر وخارجها.
التعليقات