يعيش حارس العرين الأبيض، محمد عواد، ساعات حاسمة تترقب فيها الأوساط الرياضية إسدال الستار على حالة الجدل الدائرة مؤخرًا بينه وبين جهازه الفني، حيث يُنتظر أن تضع جلسة الاستماع والمكاشفة المقرر عقدها مطلع الأسبوع حدًا للغموض المحيط بمستقبله القريب مع الفريق. وتأتي هذه الخطوة الإجرائية كفرصة لتسوية الأوضاع بعد فترة من الغياب الإجباري عن القائمة، وهو الغياب الذي فرضه المدير الفني معتمد جمال كإجراء انضباطي صارم ردًا على امتعاض الحارس من تواجده كبديل في إحدى اللقاءات السابقة، مما عُدّ خرقًا للنظام الداخلي يستوجب الردع.

ولم يكن تحديد موعد التحقيق وليد الصدفة، بل جاء استجابةً لتمسك الحارس بحقه في الدفاع عن نفسه؛ إذ رفض الإذعان للعقوبات المالية المفروضة عليه بشكل مباشر، مفضلاً المثول أمام المسؤولين لشرح وجهة نظره وكشف ملابسات ما حدث قبل اعتماد أي جزاءات نهائية. وبناءً على مخرجات هذه الجلسة، سيتضح المسار الذي سيتخذه اللاعب، فإما طي صفحة الخلاف والعودة للانخراط في المران الجماعي والمشاركة في المباريات، أو استمرار تجميد نشاطه واستبعاده من الحسابات لفترة أطول.

وفي خضم هذه الأحداث، تبقى رسالة الإدارة والجهاز الفني واضحة لا تقبل التأويل، ومفادها أن المبادئ الراسخة والانضباط السلوكي يعلوان فوق أي احتياج فني، وأنه لا مجال للتهاون مع أي خروج عن النص مهما كانت نجومية اللاعب، وذلك لضمان استقرار غرفة الملابس وفرض حالة من الالتزام التام بين جميع عناصر الفريق حتى انتهاء العقوبة المقررة.