تتجه الأنظار اليوم صوب القلعة البيضاء، حيث يُعقد اجتماع حاسم للنظر في ما بدر من حارس المرمى محمد عواد، وذلك بعد فترة من التوتر شابت علاقته بالجهاز الفني وأدت إلى تجميد مشاركته مع الفريق. وتأتي هذه الخطوة الإدارية للفصل في تداعيات اعتراض الحارس على الجلوس احتياطيًا في وقت سابق، وهو التصرف الذي اعتبره المدرب معتمد جمال مساسًا بمبادئ الالتزام والروح الجماعية، مما استدعى اتخاذ إجراءات صارمة لفرض النظام داخل غرفة الملابس وضمان استقرار الفريق.

ومن المنتظر أن تُرسم ملامح مستقبل الحارس مع النادي بناءً على مخرجات هذا التحقيق؛ فإما أن يتم طي الصفحة ويعود للانتظام في التدريبات المسائية تمهيدًا للاعتماد عليه مجددًا حال ثبوت التزامه وانتهاء الخلاف، أو يستمر قرار الإبعاد إذا لم يتم التوصل لحل يُرضي الجهاز الفني الذي يرفع شعار “الانضباط أولًا”. وتسعى الإدارة الفنية من خلال هذا التشدد إلى إيصال رسالة واضحة لكافة اللاعبين مفادها أن مصلحة المجموعة تعلو فوق أي اعتبار فردي، وأنه لا مجال للتهاون في تطبيق العقوبات حتى استيفائها رسميًا، لضمان أعلى درجات التركيز والجدية في المرحلة المقبلة الحاسمة.

ويتزامن هذا الحزم الانضباطي مع استعدادات الفريق لخوض ماراثون من المواجهات القوية والمتتالية، حيث يستهل الفريق مبارياته بلقاء “زد” في الرابع والعشرين من فبراير، يعقبه تحدٍ صعب أمام بيراميدز في الأول من شهر مارس. وتستمر الرحلة بمواجهة الاتحاد السكندري يوم السادس من الشهر ذاته، تليها مباراة إنبي في الحادي عشر، وصولًا إلى الموقعة القارية المنتظرة أمام أوتوهو، والتي من المتوقع إقامتها في الأيام المتوسطة من شهر مارس، علمًا بأن صافرة البداية لهذه اللقاءات ستنطلق في التاسعة والنصف مساءً.