يبدو أن أزمة حراسة المرمى داخل أروقة القلعة البيضاء تتجه نحو نفق مظلم، حيث تفاقمت الخلافات بين الإدارة والحارس محمد عواد لتصل إلى نقطة اللاعودة. فقد استقر الطاقم الفني، تحت قيادة معتمد جمال، على تهميش دور اللاعب واستبعاده تمامًا من الخطط الفنية للفريق، ليجد الحارس نفسه ملزمًا بأداء تدريباته منفردًا، وسط إصرار تام من الإدارة الفنية على رفض جميع مساعيه الرامية للانخراط مجددًا في المران الجماعي مع زملائه.

تأتي هذه التطورات المشحونة كعواقب مباشرة للمساءلة القانونية التي خضع لها اللاعب مؤخرًا، والتي انتهت بمصادقة مجلس الإدارة على عقوبة مالية وُقعت عليه بتوصية من الإدارة الرياضية، مع تفويض المدرب بالصلاحية المطلقة لحسم مسألة إشراكه في المباريات. وقبل اشتعال فتيل هذا الخلاف، كان الحارس قد دافع عن ألوان الفريق في ست مواجهات خلال مجريات الموسم الجاري، متلقيًا ثلاثة أهداف فقط، في حين نجح في الخروج بشباك خالية من الأهداف في ثلاث مناسبات أخرى.

وفي ظل استمرار حالة الإبعاد التي يعيشها اللاعب، يكتنف الغموض مستقبله الكروي، لا سيما وأن ارتباطه التعاقدي مع النادي ممتد حتى نهاية موسم 2026-2027. وتشير المعطيات الحالية إلى أنه في حال استمر الوضع على ما هو عليه دون التوصل إلى صيغة تفاهم تعيده للتدريبات الجماعية، فإن السيناريو الأقرب للتحقق هو الإبقاء على تجميده الكروي حتى ختام الموسم الحالي، ومن ثم إدراج اسمه ضمن لائحة اللاعبين المعروضين في سوق الانتقالات تمهيدًا لرحيله.