بعد إسدال الستار على المرحلة الأولى من التحضيرات التي احتضنها مركز المنتخبات الوطنية تأهبًا للاستحقاق القاري المقبل، أبدى الجهاز الفني لمنتخب الكرة النسائية بقيادة محمد كمال ارتياحه للمردود الفني العام. وقد حرص المدير الفني على توجيه التحية لمجلس إدارة الاتحاد لتهيئة الأجواء المناسبة وتوفير احتكاك قوي مع المنتخب الجزائري، مؤكدًا أن المعيار الحقيقي في هذه اللقاءات الودية لا يكمن في النتائج الرقمية، بقدر ما يهم قياس التطور الفني وتحقيق المستهدفات الخططية والوقوف على مستوى العناصر المتاحة.
وعلى الرغم من انتهاء المواجهتين الوديتين لصالح الضيوف، الأولى بثلاثية نظيفة والثانية بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل اثنين، إلا أن الجهاز الفني يرى أن الأداء كان مشرفًا للغاية أمام خصم متمرس وقوي. فالمنتخب الجزائري يمتلك أفضلية واضحة بحكم تواجد سبع محترفات في صفوفه، فضلًا عن احتلاله المرتبة الثانية والسبعين في التصنيف الدولي، في حين يحل المنتخب المصري في المركز مئة وواحد، وهو ما يعكس الفوارق في الخبرات والمستويات التي يسعى الجهاز لتقليصها عبر هذه الاحتكاكات.
وقد أسفر هذا التجمع عن وضع اليد على ملامح التشكيل وطريقة اللعب المناسبة، مع نجاح الجهاز في إدخال اللاعبات أجواء المنافسات الأفريقية الشرسة. وفي سياق متصل، نالت المهارات الفردية للاعبات مصر إشادة من مدرب الفريق المنافس، الذي نصح بضرورة الاستمرار في هذا النسق التصاعدي لضمان التطور والذهاب بعيدًا في اللعبة. كما تحققت مكاسب استراتيجية عديدة تمثلت أهمها في النزول بمتوسط أعمار الفريق، واختبار دماء جديدة ومحترفات لثقلهن بالخبرة الدولية اللازمة قبل خوض غمار أمم أفريقيا التي تعد البطولة الأصعب بعد كأس العالم، حيث تم منح الفرصة لثماني وعشرين لاعبة للمشاركة في المباراتين من أصل اثنتين وثلاثين انضمن للمعسكر.
وفي ختام حديثه، ثمن المدير الفني الدعم المستمر من قيادات اتحاد الكرة والمسؤولين عن الملف، موجهًا الشكر لرئيس الاتحاد والأمين العام وعضو المجلس المشرف على الكرة النسائية، مشيرًا إلى التوصل لاتفاق يقضي بتنظيم معسكرات دورية كل شهر تتخللها مباريات تجريبية، لضمان الوصول إلى الجاهزية القصوى فنيًا وبدنيًا قبل انطلاق المنافسات الرسمية.
التعليقات