تتعدد مسارات الحياة وتختلف وجهات البشر، فلكل منا طموحاته الخاصة التي يرسمها لمستقبله المهني منذ الصغر، وبينما ينجح البعض في السير بدقة على الخطط التي وضعوها لأنفسهم، قد تقود الأقدار آخرين نحو اتجاهات مغايرة تمامًا، فتتحقق أحلام وتتوارى أخرى خلف ستار الظروف أو تغير الاهتمامات، لتبقى مجرد احتمالات لما كان يمكن أن يكون.

وفي أجواء الشهر الفضيل، نفتح نافذة خاصة نطل منها على الجانب الآخر من حياة نجوم الرياضة، لنستكشف المهن التي كانوا يطمحون لممارستها لو لم تأخذهم الملاعب إلى عالم الشهرة والأضواء، ونغوص في ذكريات طفولتهم لنعرف الوجهة التي كانوا يودون الاستقرار فيها مهنيًا. وفي هذا السياق، يأتي الحديث عن أحد أبرز حراس المرمى في كرة اليد المصرية، وهو اللاعب محمود خليل الشهير بلقب “فلفل”، حامي عرين القلعة البيضاء، ليروي لنا فصلاً مختلفًا من رواية حياته بعيدًا عن المستطيل الأخضر والصالات المغطاة.

وعند الحديث عن المسار البديل الذي كان سيسلكه لولا احترافه الرياضة، أشار حارس الزمالك إلى أن الهندسة لم تكن مجرد أمنية عابرة، بل كانت واقعًا ملموسًا وخيارًا منطقيًا في حياته؛ فقد أكد أنه كان سيمتهن “الهندسة” ويصبح مهندسًا بفضل تفوقه الدراسي الملحوظ واجتهاده العلمي الذي أهله بالفعل للتخرج من كلية الهندسة، ليجمع بذلك بين الموهبة الرياضية والتميز الأكاديمي.