يشهد ملعب شهداء بنينا بالأراضي الليبية اليوم الأحد مواجهة حاسمة تجمع بين منتخبي المغرب وليبيا، وذلك في ختام المنافسات المؤهلة لبطولة أمم أفريقيا للناشئين دون سبعة عشر عامًا. ولضبط إيقاع هذه المواجهة، أسند اتحاد شمال أفريقيا لكرة القدم مهمة الإدارة التحكيمية إلى طاقم قاده قاضي الساحة الدولي المصري محمود وفا. وسيعاونه في هذه المهمة الطاقم المكون من الجزائري محمد حمايدي كمساعد أول، والمصري محمد مجدي سليمان كمساعد ثانٍ، بينما سيتولى الجزائري الآخر محمد رفيق عوينة مسؤولية الحكم الرابع.

وفي سياق متصل بجهود الارتقاء بالمنظومة التحكيمية، تتواصل في مدينة السادس من أكتوبر بمركز المنتخبات الوطنية فعاليات المعسكر التدريبي المغلق الذي أطلقه الاتحاد المصري لكرة القدم بقيادة هاني أبوريدة. يهدف هذا التجمع، الذي انطلقت أولى أيامه يوم الجمعة ويستهدف ثلاثين حكماً ومساعداً من الوجوه الشابة دون سن الثلاثين، إلى صقل المهارات وتجهيز نخبة جديدة قادرة على تحمل مسؤوليات الصافرة مستقبلاً.

وقد شهدت أنشطة يوم السبت كثافة ملحوظة، حيث استهلت القيادات، وعلى رأسها رئيس لجنة الحكام أوسكار رويز، اليوم بلقاء تعريفي لتوضيح مسار العمل والبرنامج المخصص للمرحلة الحالية. وعقب ذلك، خضع المشاركون لاختبارات بدنية صارمة للوقوف على مدى جاهزيتهم ولياقتهم، وذلك تحت متابعة دقيقة من اللجنتين الفنية والرئيسية لضمان أعلى مستويات الكفاءة.

على الجانب الأكاديمي، أثرى أوسكار رويز المعسكر بمحاضرة مفصلة سلطت الضوء على الحالات التحكيمية المعقدة، وتحديداً الأخطاء المتعلقة بلمسات اليد داخل منطقة الجزاء وكيفية التعامل معها قانونياً. كما تم التطرق إلى آليات التنسيق الفعال بين طاقم الملعب وغرفة تقنية الفيديو لفك الاشتباك في اللقطات الجدلية. ولم تقتصر الجرعة التثقيفية على ذلك، بل امتدت لتشمل توجيهات من أعضاء اللجان حول ضرورة التمركز الصحيح، وقراءة اللعب، وسرعة البديهة في إطلاق الصافرة لتحقيق أقصى درجات العدالة.

وتتويجاً لهذه الجهود النظرية، اختتمت أعمال اليوم الثاني بتطبيق ميداني مكثف، وضع الحكام في محاكاة واقعية لظروف المباريات لتدريبهم عملياً على تصحيح الأخطاء واتخاذ القرارات الحاسمة بدقة، لا سيما في المناطق المؤثرة والمواقف الحرجة داخل الملعب.