في خضم الادعاءات المتصاعدة من قِبل الولايات المتحدة وإسرائيل بتحقيق مكاسب حاسمة في النزاع الدائر، برز تعليق لافت يقلل من شأن هذه التصريحات. فقد اعتبر علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني، أن الساحة الدولية لا تعترف بالضجيج الإعلامي والخطابات الرنانة، بل تحتكم حصراً إلى الوقائع الميدانية. وأشار في تدوينة له عبر الفضاء الرقمي إلى أن النفوذ الحقيقي للدول يُقاس بما تنجزه فعلياً على الأرض، مؤكداً أن معايير الجغرافيا السياسية لا تُبنى على مجرد رفع الأصوات وادعاء التفوق.

وتشير القراءة الإيرانية للمشهد إلى أن هذا الاحتفال الصاخب من جانب واشنطن وتل أبيب ليس سوى محاولة مكشوفة لخداع الذات وإقناعها بانتصارات غير ملموسة، وذلك أمام أنظار مجتمع دولي يراقب التطورات بحالة من الصدمة والذهول. وتتجاوز هذه النظرة اللحظة الراهنة لتستشرف ملامح النظام العالمي القادم الذي سيعقب هذه التوترات؛ حيث يتوقع المسؤول الإيراني انهيار الهيمنة الأحادية لصالح نظام تتوزع فيه مراكز القوى، معتبراً أن بلاده ستتولى دور القيادة والمحور الأساسي للكتلة الإسلامية في الخارطة العالمية المرتقبة.