لم يتخيل الشاب الكازاخستاني أفجان تاجييف أن اعتياده على استهلاك مشروبات الطاقة سيقوده إلى حافة الموت، حيث انخرط في هذه العادة لمدة ستة أعوام متتالية، بدأت باستهلاك محدود لعبوة واحدة، ثم تصاعدت وتيرتها بشكل مخيف لتصل إلى ثماني عبوات يومياً، وكانت هذه الكميات الهائلة كفيلة بتدمير صحته، إذ تسببت في تلف كامل لعضلة القلب وإصابتها بتضخم حاد، مما وضع حياته على المحك.

ورغم المحاولات المستمرة من عائلته لثنيه عن هذا المسار وتحذيره من العواقب، إلا أن تاجييف أصم أذنيه عن نصائحهم، متوهماً أن صغر سنه وقوة بنيته سيشكلان درعاً واقياً ضد الأمراض، ومع مرور الوقت، بدأت علامات الخطر تظهر على شكل صعوبات في التنفس ووخزات في الصدر، لكنه تعامل معها بلامبالاة في البداية، حتى تدهورت حالته بشكل دراماتيكي، ليجد نفسه مجبراً على الخضوع لعملية قلب مفتوح وحاجته الماسة لزراعة قلب بديل لإنقاذ حياته.

واليوم، وهو في الرابعة والثلاثين من عمره، يخرج تاجييف عن صمته ليشارك تجربته القاسية، مقدماً نصيحة مخلصة للآخرين بضرورة الابتعاد الفوري عن هذه المشروبات، داعياً الجميع لأخذ العظة مما أصابه وتدارك صحتهم قبل أن يصلوا إلى نقطة اللاعودة.