تلعب التغذية دوراً محورياً في إدارة الأعراض الجسدية والنفسية المصاحبة للدورة الشهرية، حيث تؤثر نوعية السوائل التي نستهلكها بشكل مباشر على حدة الآلام أو تراجعها؛ فبينما قد تبدو بعض المشروبات جزءاً طبيعياً من الروتين اليومي، إلا أنها قد تكون السبب الخفي وراء تفاقم التقلصات والشعور بالانزعاج. ومن الضروري الانتباه إلى تأثير المنبهات السلبي خلال هذه الفترة، فالإفراط في تناول القهوة أو الشاي الأسود الثقيل قد يؤدي إلى نتائج عكسية، إذ يعمل الكافيين على تحفيز انقباضات الرحم ورفع مستويات التوتر والأرق، مما يضاعف الشعور بعدم الراحة، وينسحب هذا التأثير أيضاً على مشروبات الطاقة المكتظة بالمحفزات الصناعية التي قد تربك التوازن الهرموني وتزيد من تسارع نبضات القلب.

علاوة على ذلك، يُفضل الابتعاد تماماً عن المشروبات الغازية والعصائر المصنعة الغنية بالسكريات؛ فهذه السوائل تُعد المسبب الأول للشعور بالانتفاخ واحتباس السوائل في الجسم، فضلاً عن تسببها في تذبذب مستويات السكر في الدم صعوداً وهبوطاً، ما يجر وراءه تقلبات مزاجية حادة وشعوراً مضاعفاً بالإجهاد والخمول. كما ينبغي الحذر الشديد من المشروبات الكحولية، لكونها تعيق قدرة الجسم على امتصاص المعادن الأساسية الضرورية لتهدئة الأعصاب مثل المغنيسيوم، وقد تساهم في زيادة غزارة التدفق الدموي واختلال الهرمونات.

ولتجاوز هذه الاضطرابات وضمان مرور هذه الأيام بأقل قدر من الألم والتعب، يُنصح باستبدال تلك الخيارات الضارة ببدائل صحية مهدئة، مثل شرب كميات وفيرة من الماء الدافئ لتعزيز الترطيب، أو اللجوء إلى منقوع الأعشاب الطبيعية كالزنجبيل والبابونج التي تمتلك خصائص تساعد على استرخاء العضلات، بالإضافة إلى إمكانية تناول الحليب الدافئ أو بدائله النباتية غير المحلاة، لتعزيز حالة الاسترخاء والراحة الجسدية بدلاً من المشروبات التي تزيد الطين بلة.