يتميز مشروب الكركم باحتوائه على عنصر فعال يُعرف باسم الكركمين، وهو مكون طبيعي يمتلك قدرات استثنائية في مقاومة الالتهابات داخل الجسم، وتكمن قوة هذا المركب في قدرته على التصدي للمسببات البيولوجية للالتهاب؛ حيث يعمل على كبح نشاط مجموعة من الإنزيمات والبروتينات المحفزة للألم والمعروفة بالسيتوكينات، إلى جانب دوره الحيوي في القضاء على الجذور الحرة التي تُعد أحد العوامل الرئيسية في تفاقم الحالات الالتهابية.

وفي سياق التجارب السريرية التي أجريت لتقييم فاعلية هذا العنصر، لوحظ أن المرضى الذين يعانون من مشكلات في المفاصل والتزموا بجرعة يومية من الكركمين تقدر بألف ملليغرام، شعروا بتحسن ملموس في حالتهم الصحية بعد مرور فترة تتراوح بين شهرين إلى ثلاثة أشهر، وتذهب النتائج العلمية إلى أبعد من ذلك، مشيرة إلى أن تأثير الكركمين في تسكين الأوجاع وتسهيل الحركة، خاصة لدى المصابين بخشونة الركبة، قد يماثل في قوته تأثير الأدوية المسكنة الشائعة، مما يجعله خيارًا طبيعيًا واعدًا للسيطرة على الألم.