دخلت سيدة الأعمال كيم كارداشيان مجدداً إلى عالم المشروبات الوظيفية من خلال شراكتها في إطلاق علامة تجارية تعتمد على نهج جديد في توفير الطاقة، مستغلة بذلك التوجه العالمي المتنامي نحو المنتجات الصحية الخالية من السكر والإضافات الصناعية. ويرتكز هذا المشروب الجديد في تكوينه على مركب “الباراكسانثين” كبديل رئيسي للكافيين التقليدي، وهو ما أثار فضولاً واسعاً ونقاشات متزايدة عبر منصات البحث والتواصل الاجتماعي حول طبيعة هذه المادة وفعاليتها مقارنة بالمنبهات المعتادة.

لفهم طبيعة الباراكسانثين، يجب النظر إليه كجزء طبيعي من العمليات الحيوية داخل الجسم؛ فعندما يستهلك الإنسان القهوة، يقوم الكبد بتفكيك الكافيين وتحويل النسبة الأكبر منه -التي قد تصل إلى 70%- إلى باراكسانثين، إلى جانب مركبات أخرى. ورغم وجوده بنسب ضئيلة في حبوب البن، إلا أن استخدامه بشكله النقي والمعزول في المشروبات يُسوق حالياً على أنه الخيار الأكثر تطوراً، حيث يهدف إلى تعزيز القدرات الذهنية والتركيز دون التسبب في الآثار السلبية المزعجة للكافيين، مثل التوتر، وخفقان القلب، أو الهبوط المفاجئ في مستوى الطاقة بعد زوال المفعول.

وتكمن الفروقات الجوهرية بين هذا المركب والقهوة التقليدية في طريقة التأثير على الجهاز العصبي؛ فبينما يعمل كلاهما على مستقبلات الأدينوزين المسؤولة عن تنظيم اليقظة والنوم، تشير البيانات الأولية إلى أن الباراكسانثين يوفر طاقة أكثر استدامة وتوازناً. ويُعتقد أنه يساعد في تحسين سرعة رد الفعل والصفاء الذهني مع احتمالية أقل لرفع ضغط الدم أو التسبب في القلق المفرط. ومع ذلك، يظل العلماء حذرين في استنتاجاتهم، مؤكدين أن الدراسات البشرية طويلة الأمد حول استخدامه بتركيزات عالية لا تزال محدودة وفي طور البحث.

ومن منظور السلامة الصحية، يُنظر إلى الباراكسانثين على أنه مادة مألوفة بيولوجياً للجسم نظراً لإنتاجها داخلياً، إلا أن الخبراء يفرقون بين وجوده الطبيعي وبين تناوله كمكمل خارجي لم يخضع لنفس القدر من التمحيص الذي خضع له الكافيين على مر العقود. ولهذا السبب، توصي الجهات الطبية بضرورة توخي الحذر، لا سيما للفئات الحساسة مثل الحوامل والمرضعات ومرضى القلب، مع التأكيد على مبدأ الاعتدال واستشارة المختصين قبل اعتماد أي منتجات جديدة تحتوي على منبهات، بانتظار اكتمال الصورة التنظيمية والعلمية حول آثارها البعيدة.

وعلى صعيد آخر، يثير الترويج لخلو هذه المشروبات من السكر تساؤلات حول البدائل المستخدمة، والتي غالباً ما تكون محليات صناعية مثل السكرالوز. فرغم قدرته الهائلة على التحلية دون سعرات حرارية واعتباره آمناً بشكل عام، بدأت الأبحاث الحديثة تشير إلى أنه قد لا يكون محايداً تماماً تجاه الجسم، حيث تلمح بعض الأدلة إلى تأثيرات محتملة على استجابة الأنسولين وصحة الأمعاء والتمثيل الغذائي، وهو ما يستدعي انتباهاً خاصاً عند استهلاكه من قبل المراهقين الذين لا تزال أجسامهم في مراحل النمو والتطور.