تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة صوب العاصمة الجزائرية لمتابعة الموقعة الحاسمة التي ستجمع بين النادي المصري ومضيفه شباب بلوزداد. يحتضن ملعب نيلسون مانديلا هذه المواجهة المرتقبة في تمام الساعة التاسعة مساءً، حيث تُمثل هذه المباراة المحطة الفاصلة في إياب دور الثمانية لبطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية. تأتي هذه القمة الكروية بعد موقعة ذهاب مثيرة أقيمت على الأراضي المصرية، والتي حسمها التعادل الإيجابي بهدف لكل شبكة، مما يترك باب التأهل مفتوحًا على مصراعيه أمام كلا الفريقين.

ولضمان حجز بطاقة العبور إلى المربع الذهبي، يجد ممثل مدينة بورسعيد نفسه أمام حسابات دقيقة وتحدٍ ليس بالسهل. يكفي أبناء النادي المصري تحقيق الانتصار بأي فارق من الأهداف للعبور مباشرة، أو فرض تعادل إيجابي بنتيجة تتجاوز هدفًا لمثله للإطاحة بأصحاب الأرض. في المقابل، يُنذر التعادل السلبي بتبدد الحلم وتوديع البطولة لصالح الفريق الجزائري، بينما سيُجبر تكرار نتيجة مباراة القاهرة بهدف في كل شبكة، الفريقين على الاحتكام إلى ركلات الترجيح لفك الارتباط وتحديد هوية المتأهل.

لم تكن رحلة الفريق المصري نحو هذه المرحلة المتقدمة مفروشة بالورود؛ إذ خاض تسع معارك كروية منذ انطلاق مشواره في الدور التمهيدي وحتى صدام الذهاب في ربع النهائي. وخلال تلك المسيرة، أظهر الخط الهجومي فاعلية واضحة بزيارة شباك الخصوم في اثنتي عشرة مناسبة، بينما استقبلت دفاعاته تسعة أهداف. انطلقت شرارة هذه الرحلة من دور الاثني والثلاثين بتجاوز عقبة الاتحاد الليبي، إثر تعادل سلبي خارج الديار متبوع بانتصار ثمين بهدفين لهدف في لقاء العودة.

ومع بلوغ دور المجموعات، عاش الفريق سلسلة من التباينات في النتائج، حيث اصطدم بفرق قوية وأظهر ندية كبيرة. نجح الفريق في اقتناص انتصارات هامة، منها الفوز على كايزر تشيفز بهدفين لهدف، والتفوق المثير خارج القواعد على زيسكو يونايتد بثلاثية مقابل هدفين، قبل أن يجدد فوزه على الفريق ذاته لاحقًا بثنائية نظيفة. وعلى الجانب الآخر، شهدت هذه المرحلة تعثرات تضمنت الخسارة أمام كايزر تشيفز بهدفين لهدف، بالإضافة إلى مواجهتين محليتين بنكهة أفريقية ضد الزمالك، انتهت إحداهما بالتعادل السلبي والأخرى بهزيمة بهدفين لواحد. وقد قادت هذه السلسلة المتنوعة من النتائج النادي المصري إلى اختباره الحالي المليء بالتحديات أمام شباب بلوزداد، أملاً في مواصلة المغامرة القارية بنجاح.