شهدت قرية ميت غمر بمحافظة القليوبية المصرية فاجعة إنسانية مؤلمة، حيث خيم الحزن على الأهالي بعد الإعلان عن رحيل خمسة أشقاء دفعة واحدة داخل مسكنهم. وقد بينت التحريات الأولية أن السبب وراء هذه المأساة يعود إلى خلل مفاجئ في سخان المياه أدى إلى انفجاره، مما تسبب في تسرب كميات كثيفة من الغاز القاتل حولت هدوء النوم إلى لحظات وداع أخيرة دون سابق إنذار.
وفي سرد لتفاصيل اللحظات العصيبة، أشارت روايات الأهالي والمقربين إلى أن الحادث وقع بينما كانت إحدى الفتيات تستخدم الحمام، حيث فارقت الحياة فور وقوع الانفجار. ولم يتوقف الخطر عند هذا الحد، بل زحفت الأبخرة السامة والغاز المتسرب ببطء نحو الغرف التي كان يغط فيها بقية الإخوة في نوم عميق، ليلقوا حتفهم جميعاً اختناقاً وسط عجز تام عن النجاة أو طلب المساعدة، لتنتهي حياتهم وهم في فراشهم.
ومما زاد من وطأة المأساة أن هؤلاء الصغار كانوا يقيمون في المنزل بمفردهم، نظراً لسفر والديهم اللذين يعملان في المجال الطبي بالولايات المتحدة الأمريكية. وقد تكشفت خيوط الواقعة عندما قدمت عمتهم للاطمئنان عليهم، لتفاجأ بالمشهد المروع، وكادت أن تلحق بهم بعد أن استنشقت كميات من الغاز العالق في المكان، مما استدعى نقلها على الفور إلى المستشفى لتلقي الإسعافات اللازمة وإنقاذ حياتها.
وقد نعت الجهات المعنية الضحايا الخمسة الذين تراوحت أعمارهم بين الطفولة والمراهقة المبكرة، وهم الشاب إبراهيم البالغ من العمر خمسة عشر عاماً، وشقيقاته خديجة ذات الأربعة عشر عاماً، ورقية ابنة الثلاثة عشر عاماً، ومريم التي تبلغ اثني عشر عاماً، بالإضافة إلى الشقيقة الصغرى جنة ذات الثماني سنوات.
التعليقات