تتجه الأنظار صوب ميادين نادي الصيد بمدينة السادس من أكتوبر، التي تتأهب لاحتضان كرنفال رياضي فريد من نوعه يجمع بين منافستين عالميتين في آن واحد؛ حيث تقرر إقامة منافسات البطولة الأفريقية للرماية للأطباق المروحية جنباً إلى جنب مع بطولة “الكومباك سبورتنج”، في خطوة تبرهن على الكفاءة العالية والمرونة التي تتمتع بها البنية التحتية الرياضية في مصر. ولا يُعد الجمع بين هذين الحدثين مجرد مصادفة، بل هو دليل دامغ على الثقة الكبيرة التي توليها المؤسسات الرياضية الدولية لقدرة البلاد على تنظيم المحافل الكبرى، مستندةً في ذلك إلى حالة الاستقرار الأمني والاحترافية في الإدارة، بالإضافة إلى وجود نخبة من الرماة المحليين المؤهلين لخوض غمار المنافسات العالمية.

ومن المنتظر أن تتحول القاهرة إلى ملتقى لصفوة الرماة حول العالم، إذ يشارك في هذا الحدث المزدوج نحو 250 رامياً يمثلون 11 دولة مختلفة، تتنوع بين دول أوروبية مثل إنجلترا، فرنسا، إيطاليا، بلجيكا، لاتفيا، والبرتغال، وأخرى عربية وأفريقية تشمل الإمارات، الكويت، ليبيا، وجنوب أفريقيا، بالإضافة إلى أبطال الدولة المضيفة. وتبدأ وفود هذه الدول بالتوافد بدءاً من الحادي والعشرين من مارس، في مشهد لا يقتصر تأثيره على الجانب التنافسي فحسب، بل يمتد ليشمل إنعاش قطاع السياحة، حيث تم إعداد برامج تشمل جولات ترفيهية وزيارات للمعالم الشهيرة، مما يعزز من نسب الإشغال الفندقي ويروج لمفهوم السياحة الرياضية.

وفيما يخص الجدول الزمني للمنافسات، فقد تم وضع برنامج دقيق يبدأ بفعاليات الأطباق المروحية، حيث تُخصص انطلاقة التدريبات الرسمية ليوم الثلاثاء 24 مارس، تليها في اليوم التالي مباشرة منافسات “كأس الرئيس”. وتستمر الإثارة يومي الخميس والجمعة ببطولة “الجائزة الكبرى”، لتصل ذروتها يومي السبت والأحد 28 و29 مارس مع النزالات الحاسمة للبطولة الأفريقية، قبل أن يحصل المشاركون على فترة قصيرة للراحة أو المغادرة خلال اليومين الأخيرين من الشهر.

وبمجرد انتهاء الشق الأول، تنطلق فعاليات “الكومباك سبورتنج” مع مطلع شهر أبريل، حيث تبدأ التدريبات الرسمية في الأول والثاني من الشهر، ليعقبها السباق الرئيسي للبطولة على مدار يومي الجمعة والسبت 3 و4 أبريل للتنافس على إصابة 100 طبق، على أن تبدأ الوفود بالمغادرة في الأيام التالية. ومن المقرر أن يُسدل الستار على هذا المحفل الرياضي بحفل ختامي يشهد حضور وزير الشباب والرياضة ولفيف من السفراء والدبلوماسيين، مما يضفي طابعاً رسمياً رفيع المستوى يؤكد نجاح مصر في تقديم نموذج يحتذى به في استضافة البطولات، ويرسخ صورتها كواحة للأمان والتميز الرياضي عالمياً.