وجهت الأجهزة الأمنية المصرية، يوم الأحد، ضربة استباقية حاسمة أجهضت من خلالها مساعي تخريبية قادتها جماعة “حسم” المنبثقة عن تنظيم الإخوان المسلمين، والتي كانت تهدف إلى إلحاق الضرر بمؤسسات البلاد وزعزعة استقرارها. فقد قادت التحريات الدقيقة إلى تحديد وكر سري تتخذه هذه العناصر ملاذاً لها في محافظة الجيزة، وبمجرد اقتحام القوات للموقع، بادر المسلحون بإطلاق النيران، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات مسلحة انتهت بتحييد اثنين من المتشددين المتورطين في تدبير تلك الهجمات.
وقد أسفرت تلك المواجهات العنيفة عن فقدان مواطن لحياته بالخطأ نتيجة تبادل الرصاص، إلى جانب تعرض أحد ضباط الشرطة لإصابات. وفي المقابل، توجت العملية الأمنية بالقبض على رأس التنظيم الميداني المدعو علي محمود محمد عبد الونيس. ويُعد هذا القيادي صيداً ثميناً للجهات الأمنية، كونه يواجه بالفعل أحكاماً قضائية نهائية بالسجن المؤبد على خلفية تورطه في سلسلة من الجرائم السابقة.
وتتجلى خطورة هذا القيادي الموقوف في كونه متورطاً رئيسياً في مخطط بالغ الخطورة جرى الكشف عنه في شهر يوليو المنصرم. ففي ذلك الوقت، رصدت الجهات المعنية محاولات حثيثة من قادة التنظيم لإعادة إحياء هيكلهم العسكري عبر تنفيذ اعتداءات كبرى، كان أبرزها التدبير لإسقاط الطائرة الخاصة بالرئاسة المصرية. ورغم شروعهم الفعلي في محاولة تنفيذ هذه الكارثة باستخدام صواريخ موجهة مضادة للطائرات من فئة “سام 7″، إلا أن يقظة السلطات حالت دون إتمام هذه الجريمة وأحبطتها في مهدها.
التعليقات