تتعدد مسارات الحياة وتتشعب الدروب أمام كل شخص، فبينما يخطط البعض لمستقبلهم بدقة، قد تقود الأقدار آخرين نحو نجاحات لم تكن في الحسبان، وتظل التساؤلات حول “ماذا لو؟” تفتح أبواباً واسعة للخيال واسترجاع أحلام الطفولة الأولى التي ربما توارت خلف إنجازات الواقع. وفي أجواء الشهر الكريم، نسلط الضوء على الجانب الخفي في حياة نجوم الرياضة، لنكتشف الوجه الآخر لهم والمهن التي كانوا يطمحون لامتهانها لو لم تأخذهم الملاعب إلى عالم الشهرة والبطولات.

وفي هذا السياق، يبرز اسم البطل الأولمبي مصطفى الجمل، أحد أبرز نجوم ألعاب القوى الذين رفعوا اسم بلادهم عالياً في المحافل الدولية وحصدوا العديد من الألقاب والميداليات. هذا الرياضي المخضرم لم يكن طموحه في الصغر مقتصراً على المضمار والمنافسات البدنية فحسب، بل كان يحمل في داخله شغفاً مغايراً تماماً لطبيعة حياته الحالية الصارمة.

وقد أفصح الجمل عن رغبته القديمة التي صاحبته منذ سنواته الأولى، مؤكداً أنه لو لم يحترف الرياضة ويصبح قائداً في مجاله، لكان سعى بقوة نحو عالم الفن والتمثيل. المفارقة اللطيفة تكمن في أن حلمه القديم بأن يكون نجماً سينمائياً يلعب أدوار البطولة أمام الكاميرات، قد تحقق بصورة أخرى، حيث أصبح بالفعل بطلاً ونجمًا لامعاً، ولكن على منصات التتويج الرياضية بدلاً من شاشات السينما.