يبدو أن النية تتجه داخل الجهاز الفني للفريق الأحمر بقيادة الدنماركي ييس توروب نحو إجراء تغيير محوري في مركز حراسة المرمى خلال المواجهة المرتقبة مساء الخميس أمام المقاولون العرب، ضمن منافسات الجولة الحادية والعشرين من الدوري المحلي. فقد استقر الرأي على عودة الحارس المتألق مصطفى شوبير للذود عن عرين الفريق، وذلك بعد أن غاب عن المشاركة في لقاء “زد” الأخير الذي انتهى بالتعادل، حيث فضل المدرب حينها الدفع بمحمد الشناوي أساسياً بينما بقي شوبير على مقاعد البدلاء.
وتأتي هذه التغييرات في وقت يعيش فيه المدرب الدنماركي تحت وطأة ضغوط هائلة، إذ باتت تحاصره موجات من الغضب والانتقادات اللاذعة داخل أروقة النادي. ويعود سبب هذا الاحتقان إلى التراجع الملحوظ في الأداء الفني والنتائج المخيبة للآمال التي ضربت الفريق مؤخراً، سواء على الصعيد المحلي أو القاري، مما وضع الكفاءة التدريبية للمدير الفني في قفص الاتهام وجعله عرضة للمساءلة الجماهيرية والإعلامية.
ويرصد المتابعون للشأن الأهلاوي عدة هفوات فنية وقع فيها “توروب” وكشفت عن قصور في رؤيته، كان أبرزها سوء تقديره لصفقة النجم المغربي يوسف بلعمري؛ فبعد رفضه المبدئي للتعاقد معه ثم تجميده، اضطر لإشراكه تحت ضغط الظروف ليقدم اللاعب مستويات مميزة كشفت خطأ نظرة المدرب. يضاف إلى ذلك عناده المستمر في الاعتماد على عناصر تراجع مستواها بشكل لافت مثل محمد هاني وطاهر محمد طاهر، في حين يتجاهل بدائل أكثر فاعلية وحيوية قادرة على صنع الفارق، مثل حسين الشحات وكريم فؤاد اللذين ينتظران فرصة حقيقية للمشاركة.
ولعل أكثر ما يثير الجدل ويؤجج نار الانتقاد ضد المدرب هو إدارته لملف حراسة المرمى، حيث يتمسك بسياسة التدوير بين الحارسين رغم الفوارق الفنية الواضحة في الفترة الحالية. فالأصوات تعالت بضرورة منح الثقة الكاملة لمصطفى شوبير الذي أثبت جدارة واستقراراً كبيراً، بينما تزايدت هفوات محمد الشناوي بشكل يستوجب جلوسه احتياطياً لإعادة ترتيب أوراقه، بدلاً من المغامرة باستقرار الخط الخلفي للفريق.
التعليقات