شهدت الأوساط الطبية مؤخراً طفرة نوعية قد تغير مفاهيمنا حول التقدم في العمر، حيث تمكنت مجموعة من العلماء من التوصل إلى اكتشاف جوهري يستند إلى دراسة الخصائص الجينية الفريدة لأحد أنواع قناديل البحر المعروف بقدرته الخارقة على تجديد نفسه. وقد أثمرت هذه الجهود عن ابتكار تركيبة علاجية متطورة تستهدف جذور الشيخوخة داخل الجسم، وذلك وفقاً لما تداولته دوريات علمية متخصصة في علوم المستقبل.

وتكمن فاعلية هذا الاكتشاف في قدرته على التأثير المباشر على النهايات الصبغية المعروفة بالتيلوميرات، حيث يعمل المصل على ترميمها وإطالتها، وهو ما أحدث تأثيراً عكسياً مدهشاً خلال التجارب التطبيقية؛ إذ بدأت الأعضاء الداخلية تستعيد وظائفها الحيوية وكأنها تعود بالزمن إلى الوراء. وتعتمد هذه الآلية المعقدة على تحفيز الخلايا للدخول في مرحلة تجديد شاملة، يتم خلالها إما إصلاح الخلايا المتضررة والهرمة لتعود إلى حالتها الشبابية الأولى، أو دفعها نحو الفناء الذاتي لتنقضي بذلك دورة الهرم المعتادة.

ويرى المختصون أن هذا الإنجاز يمثل أول خطوة عملية وملموسة نحو كسر حواجز الزمن البيولوجي، مما يفتح آفاقاً واسعة لمستقبل يتمتع فيه البشر بصحة ولياقة بدنية عالية تضاهي حيوية المرء في سن الثلاثين، وتستمر معهم لفترات زمنية طويلة تتجاوز الحدود العمرية المتعارف عليها حالياً.