تبددت آمال القلعة الحمراء في مواصلة المشوار القاري بعد الإقصاء المرير من منافسات دوري أبطال إفريقيا. جاء هذا الخروج إثر تعثر الفريق على أرضه بملعب القاهرة مساء السبت، حيث تلقى هزيمة موجعة بثلاثة أهداف مقابل هدفين أمام ضيفه الترجي التونسي في إياب ربع النهائي، لتكتمل خيبة الأمل الإفريقية خاصة وأن مباراة الذهاب كانت قد حسمت أيضاً لصالح الفريق التونسي بهدف نظيف.

وبطبيعة الحال، ألقت هذه النكسة الرياضية بظلالها الكثيفة على مستقبل القيادة الفنية للفريق، حيث بات استمرار المدرب الدنماركي ييس توروب على رأس الإدارة الفنية محل شك كبير. وتتجه النية بقوة داخل أروقة صناعة القرار نحو إقالته وتوجيه الشكر له، غير أن الرغبة العارمة في التغيير تصطدم بعائق مالي ضخم، يتمثل في قيمة الشرط الجزائي الباهظ المنصوص عليه في عقد المدرب، وهو ما يؤخر إعلان فك الارتباط بشكل رسمي حتى اللحظة.

وفي خضم هذه التغييرات المرتقبة، يكتنف الغموض التام مصير المعاونين المحليين ضمن الطاقم الفني الحالي، وتحديداً مدير الكرة وليد صلاح الدين والمدرب العام عادل مصطفى. وتميل المؤشرات بقوة نحو حتمية رحيلهما عن أسوار النادي قريباً، لا سيما مع التوجه المرجح للتعاقد مع مدير فني وطني لقيادة المرحلة القادمة. فمن البديهي أن يسعى أي مدرب جديد إلى إعادة هندسة الجهاز المعاون بالكامل، واختيار عناصر تتناغم مع رؤيته وفكره لتسهيل مهمته، مما يجعل بقاء الثنائي الحالي أمراً مستبعداً إلى حد كبير.