يُصنف هذا الاضطراب الصحي ضمن أمراض الأمعاء الالتهابية المزمنة، حيث يستهدف الغشاء المبطن للأمعاء الغليظة متسبباً في ظهور تقرحات وتهيج مستمر. ولا تتوقف تأثيرات هذه الحالة عند حدود الأعراض الهضمية المعتادة، بل قد تتطور لتشمل مضاعفات صحية متعددة تؤثر على الجسم بأسره. فمن الشائع أن يعاني المصابون من فقدان للدم نتيجة الالتهاب، مما يرفع احتمالية الإصابة بفقر الدم، إلى جانب احتمالية تعرض العظام للضعف والهشاشة، سواء كان ذلك نتاجاً لسوء التغذية أو كأثر جانبي للاستخدام المطول للأدوية الستيرويدية. كما قد يواجه المريض خطر الجفاف الشديد إذا فقد القولون قدرته الوظيفية على امتصاص الماء، مما يستدعي أحياناً تعويض السوائل طبياً عبر الوريد.
تمتد الآثار الجانبية لهذا المرض لتطال أعضاءً خارج الجهاز الهضمي، فقد تظهر التهابات في المفاصل أو الجلد أو حتى العينين. وفي الحالات المتقدمة وشديدة الحدة، قد يحدث ما يسمى بالالتهاب الخاطف، الذي يؤدي إلى توقف حركة الأمعاء وانتفاخ البطن بشكل خطير، مع احتمالية تمزق جدار الأمعاء وانتشار العدوى. وقد يتطور هذا الوضع إلى حالة حرجة تُعرف بتضخم القولون السام، التي تتسم بتمدد الأمعاء وغالباً ما تتطلب تدخلاً جراحياً عاجلاً لإنقاذ المريض. إضافة إلى ذلك، قد تتأثر وظائف الكبد والقنوات الصفراوية بمرور الوقت، مما يؤدي إلى حدوث التهابات أو تندب في الأنسجة الكبدية. وتجدر الإشارة إلى أن استمرار المرض لفترات طويلة أو شموله لمساحات واسعة من الأمعاء قد يرفع من مؤشرات الخطر المتعلقة باحتمالية نشوء أورام سرطانية في القولون.
التعليقات