انتهت أولى جولات ربع نهائي الكونفدرالية الأفريقية بتعادل إيجابي بهدف لمثله بين ممثل الكرة المصرية ونظيره الكونغولي، في اللقاء الذي احتضنه ملعب ألفونس ماسامبا ديبا بالعاصمة برازافيل. وعقب إطلاق صافرة النهاية، أبدى المدير الفني للقلعة البيضاء تطلعه المسبق لاقتناص انتصار مريح، غير أن مجريات اللعب فرضت واقعًا مختلفًا.

وأشار مدرب الفريق إلى أن الطاقم الفني كان على دراية تامة بمكامن القوة والخلل لدى الخصم بفضل المتابعة الدقيقة، إلا أن صعوبة المواجهة لم تقتصر على شراسة أصحاب الأرض فحسب، بل امتدت لتشمل تحديات قاسية تمثلت في سوء أرضية الميدان والارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة، مما أثر بشكل مباشر على الأداء العام.

وتتجه الأنظار الآن نحو موقعة الحسم المرتقبة يوم الثاني والعشرين من شهر مارس الجاري على أرضية ستاد القاهرة الدولي، حيث يرى قائد العارضة الفنية أن المعطيات ستتغير جذريًا. ففي العاصمة المصرية، لن يواجه لاعبوه سوى منافسهم الكروي متسلحين بالمؤازرة الجماهيرية الغفيرة، مما يمنحهم دافعًا قويًا لإنهاء الأمور مبكرًا وتجنب الدخول في حسابات معقدة أو التعرض لأي توتر عصبي.

ورفض المدرب فكرة وقوع لاعبيه تحت طائلة الضغوط النفسية، مستندًا في ذلك إلى التاريخ العريق للنادي وخبرته الطويلة في حصد الألقاب القارية، وهو ما يجعلهم يمتلكون الوعي الكامل بكيفية التحضير وإدارة مثل هذه المواعيد الكبرى. وفي ختام حديثه، حرص على إظهار امتنانه للجانب الكونغولي على حفاوة الاستقبال، معترفًا بكفاءة الخصم وأحقيته في بلوغ هذه المرحلة المتقدمة، وموجهًا في الوقت ذاته وعدًا قاطعًا لعشاق القميص الأبيض بتقديم أداء استثنائي يضمن بطاقة العبور في لقاء الإياب.