عاش فريق الكرة الأول بالقلعة البيضاء فترة عصيبة تخللتها أزمات مالية خانقة وعقوبات بمنع تسجيل لاعبين جدد. وفي خضم هذه التحديات، تسلم الكابتن معتمد جمال دفة القيادة بمهمة كان يُفترض أن تكون مؤقتة. ورغم قتامة المشهد، استطاع المدرب الوطني أن يفرض كلمته فنياً، وينتشل الفريق ببراعة ليضعه على قمة المنافسة. هذا التألق اللافت لم يمر مرور الكرام على مجلس الإدارة الذي كان يكثف جهوده حينها للبحث عن مدير فني أجنبي، حيث أجبرتهم الانتصارات على طي صفحة استقدام مدرب من خارج الحدود، وتجميد هذا الملف تماماً بعد أن أثبت المدرب الحالي جدارته بتحمل المسؤولية.
وبلغة الأرقام التي تبرهن على تفوقه، تُرجمت بصمة الإدارة الفنية بوضوح من خلال سجل حافل بالنجاحات؛ فقد وجه بوصلة الفريق في إحدى وعشرين مواجهة تقريباً، استطاع خلالها أن يقتنص الفوز في خمسة عشر لقاءً، بينما تعادل مرتين فقط، ولم يتعرض للهزيمة سوى في أربع مناسبات. وتجلت براعته بشكل أكبر عندما قفز بالفريق لاعتلاء صدارة جدول الترتيب، محققاً سلسلة ذهبية بلغت ثمانية انتصارات متتالية، دون أن تعرقل مسيرته أي خسارة أو حتى تعثر بنقطة واحدة.
التعليقات