في خطوة طموحة لضخ دماء جديدة في شرايين منظومة التحكيم المصري، تفتح منشآت مركز المنتخبات الوطنية بمدينة السادس من أكتوبر أبوابها ابتداءً من يوم الجمعة لاحتضان ملتقى تطويري مخصص لقضاة الملاعب الصاعدين. يجمع هذا التجمع الرياضي، الذي تستمر فعالياته لثلاثة أيام بدءاً من الثالث وحتى الخامس من أبريل الجاري، ثلاثين وجهاً شاباً ممن لم يتخطوا عقدهم الثالث. وتتجلى أهمية هذا الحدث في كونه ركيزة أساسية لضمان مستقبل مشرق للصافرة المصرية، عبر تأسيس قاعدة صلبة من الكفاءات القادرة على إثبات جدارتها محلياً وعالمياً.
ولتحقيق هذه الغايات المستقبلية، صُيغت خطة العمل داخل هذا المعسكر لتدمج بين الارتقاء الذهني والجاهزية البدنية. حيث يتلقى المشاركون جرعات علمية مكثفة تسلط الضوء على أحدث التحديثات الطارئة على قوانين الساحرة المستديرة وكيفية تطبيقها بدقة، بالتوازي مع انخراطهم في تطبيقات ميدانية شاقة تستهدف رفع معدلات لياقتهم وصقل قدراتهم الفنية على المستطيل الأخضر. وتُدار هذه المنظومة التطويرية بأكملها بتوجيهات الخبير أوسكار رويز، الذي أخذ على عاتقه مهمة تجهيز هذه النخبة الشابة لتكون على أتم الاستعداد لقيادة المواجهات الكروية القادمة بأعلى درجات الاحترافية.
وتنسجم هذه التحركات الميدانية بشكل وثيق مع التوجهات الاستراتيجية لربان سفينة الاتحاد المصري لكرة القدم، المهندس هاني أبوريدة، والذي يضع مسألة النهوض بالعنصر التحكيمي في صدارة أولويات خطة الارتقاء باللعبة. وتعبر هذه المبادرة عن إرادة حقيقية لتسخير كل السبل والإمكانيات لصناعة جيل بديل من الحكام المتميزين، جيل يمتلك من المرونة الفنية والقوة الشخصية ما يؤهله لمواجهة التعقيدات المتزايدة التي تفرضها كرة القدم المعاصرة، وليكونوا خير سفراء للعدالة في مختلف المنافسات.
التعليقات