بعد ختام جولتهم التحضيرية للنسخة المقبلة من الحدث المونديالي، حطت بعثة المنتخب المصري رحالها في العاصمة فجر يوم الخميس قادمة من الأراضي الإسبانية. وقد جاءت هذه العودة في أعقاب تعادل سلبي جمع الفراعنة بأصحاب الأرض على ملعب إسبانيول، وهي مواجهة جاءت ضمن سلسلة من الاستعدادات شملت سابقاً انتصاراً عريضاً برباعية نظيفة على المنتخب السعودي بمدينة جدة في أواخر شهر مارس. لكن سير التحضيرات تلقى ضربة موجعة، حيث سارع الطاقم الطبي لإخضاع اللاعب إسلام عيسى لفحوصات دقيقة وفورية بمجرد وصول الطائرة، لتؤكد الأشعة تعرضه لإصابة بالغة تمثلت في قطع بالرباط الصليبي الأمامي لركبته اليسرى.

وفي سياق التخطيط للمرحلة الحاسمة قبل انطلاق منافسات كأس العالم التي ستتشارك في تنظيمها كل من كندا والمكسيك والولايات المتحدة، وضع المدير الفني حسام حسن خارطة الطريق النهائية لفريقه. فقد استغل الجهاز الفني موعد إسدال الستار على منافسات التتويج في المسابقة المحلية بمنتصف شهر مايو، ليمنح عناصره فرصة لالتقاط الأنفاس والتعافي البدني لبضعة أيام، على أن يلتئم شمل القائمة في معسكر مغلق وأخير ينطلق في العشرين من الشهر ذاته.

وسيتخلل هذا التجمع الختامي اختباران وديان للوقوف على الجاهزية التامة للتشكيلة قبل المعترك العالمي. وفي هذا الإطار، تسابق إدارة اتحاد اللعبة برئاسة هاني أبو ريدة الزمن للاستقرار على هوية الخصم الذي سيواجه المنتخب على أرضية ملعب العاصمة الإدارية الجديدة في شهر مايو، حيث تنحصر الخيارات والمفاوضات الحالية بين منتخبات البوسنة والهرسك، الأردن، والسودان، بانتظار الإعلان الرسمي عن طرف اللقاء قريباً. وبعد الفراغ من هذه المواجهة، ستشد البعثة الرحال صوب الأراضي الأمريكية لخوض بروفة من العيار الثقيل أمام راقصي السامبا البرازيليين في السادس من شهر يونيو، لتكون بمثابة الاختبار الحقيقي والأخير قبل بدء المنافسات الرسمية.