تداولت الأوساط السياسية مؤخرًا تفاصيل مبادرة تقدمت بها واشنطن إلى طهران، تهدف إلى وضع قيود صارمة على البرنامج النووي الإيراني، حيث تتطلب الخطة المقترحة من الجانب الإيراني التخلي عن مخزون استراتيجي يقدر بنحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي النقاء بنسبة 60%، كجزء من مساعي تقليص المواد الحساسة التي تمتلكها طهران.

وتتضمن الرؤية الأمريكية فرض تجميد تام وكامل لجميع عمليات التخصيب لفترة زمنية تمتد ما بين ثلاث إلى خمس سنوات، على أن يتم وضع سقف منخفض للغاية لأي نشاط لاحق بعد انقضاء هذه المدة، بحيث لا تتجاوز نسبة التخصيب المسموح بها حاجز الـ 1.5%.

وفيما يخص الحوافز المقابلة لهذه التنازلات، خلا العرض من أي بنود تتعلق بتخفيف الأعباء الاقتصادية أو رفع العقوبات السارية، واقتصر الأمر على تقديم ضمانات أمنية تتعهد بعدم اللجوء إلى العمل العسكري طوال فترة سريان التفاهم، وهو ما اعتبرته السلطات الإيرانية عرضًا غير متوازن وقابلته بالرفض القاطع.